رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التوترات السياسية بين واشنطن وطهران تشعل أسعار النفط رغم وفرة الإمدادات

ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط

في الوقت الذي كانت فيه الأسواق تراهن على هدوء نسبي في أسعار النفط بعد عودة بعض الإمدادات المعطلة، جاء التصعيد السياسي ليقلب المعادلة رأسًا على عقب.

وبدأت أسعار النفط الأسبوع على نغمة صعود جديدة، مدفوعة بمخاوف جيوسياسية تتزايد يومًا بعد يوم، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وعودة الحديث عن احتمالات المواجهة العسكرية في منطقة تُعد شريان الطاقة الأهم في العالم. وبين السياسة والطقس، يتحرك النفط على صفيح ساخن.


ارتفاع أسعار النفط

سجلت أسعار النفط مكاسب جديدة خلال تعاملات الاثنين، لتواصل سلسلة الارتفاعات التي بدأت منذ الأسبوع الماضي، حيث صعد خام برنت إلى مستوى 66 دولارًا للبرميل، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 61.21 دولار، في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية.

هذه المكاسب ليست وليدة عوامل العرض والطلب التقليدية، بل تعكس بشكل مباشر حالة القلق من تطورات سياسية قد تعصف باستقرار الإمدادات، خاصة في الشرق الأوسط.


الشرق الأوسط في صدارة المشهد

أعادت التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال المخاوف، بعد حديثه عن تحرك أسطول عسكري باتجاه إيران، مع تأكيده أن واشنطن تأمل في عدم استخدامه، في رسالة حملت بين سطورها تحذيرًا واضحًا.

ولم يتأخر الرد الإيراني، حيث أعلن مسؤول رفيع المستوى أن أي هجوم سيقابل باعتباره حربًا شاملة، مما زاد من توتر الأسواق، ودفع المستثمرين لإضافة “علاوة مخاطر” جديدة على أسعار الخام.

وعلى الرغم من عودة محطة التصدير الرئيسية التابعة لاتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين في قازاخستان إلى العمل بكامل طاقتها بعد انتهاء أعمال الصيانة، فإن الأسواق لم تتفاعل مع هذا الخبر بشكل إيجابي، بسبب التوترات الجيوسياسية، خاصة مع احتمالات تعطل الإمدادات في حال توسع نطاق الصراع.


خسائر أمريكية بسبب الطقس

في الولايات المتحدة، أضاف الطقس عامل ضغط جديد على السوق، بعدما تسببت عاصفة شتوية قوية في تراجع إنتاج النفط والغاز الطبيعي.

ووفق تقديرات بنك “جيه بي مورجان”، فإن الخسائر اليومية في الإنتاج وصلت إلى نحو 250 ألف برميل، خصوصًا في مناطق باكن وأوكلاهوما وأجزاء من تكساس، وهو ما دعم الأسعار الفورية للطاقة.

تم نسخ الرابط