100 ألف طن استهلاك خلال رمضان.. وهذه العوامل تتحكم في أسعار التمور
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تعود التمور إلى صدارة المشهد الاستهلاكي في مصر، باعتبارها سلعة غذائية أساسية ترتبط بالعادات الرمضانية.
ويواكب هذا الإقبال الموسمي زيادة ملحوظة في معدلات الطلب، مما يفرض ضغوطًا مباشرة على الأسعار وكميات المعروض، ويطرح تساؤلات حول قدرة السوق على تحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات المحلية والحفاظ على فرص التصدير.

100 ألف طن استهلاك رمضاني
في هذا السياق، أكد الدكتور أشرف الفار الأمين العام للاتحاد العربي للتمور، أن الطلب المحلي على التمور يشهد قفزة كبيرة مع حلول شهر رمضان، خاصة التمور الجافة والخشاف المصري التقليدي.
وأوضح أن حجم الاستهلاك خلال الشهر الكريم يقترب من 100 ألف طن من التمور الجافة، يوجه أغلبها للسوق المحلي، ما يضع ضغطًا واضحًا على منظومة التداول.
وأشار الفار إلى أن هذا الارتفاع الموسمي في الطلب يؤدي في كثير من الأحيان إلى زيادة الأسعار، وقد ينعكس سلبًا على كميات التصدير، لا سيما في حال غياب التخطيط المسبق أو عدم توافر مخزون استراتيجي كافٍ يسمح بتغطية الطلبين المحلي والخارجي في آن واحد.

عوامل تتحكم في التسعير
وأوضح أن أسعار التمور في السوق المحلي لا تخضع لمعادلة واحدة، ولكن تتحدد وفق مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها نوع الصنف وجودته، وحجم المعروض خلال موسم الحصاد، فضلًا عن تكاليف النقل والتخزين، ونتيجة لذلك تتسم الأسعار بعدم الاستقرار على مدار العام.
ولفت إلى أن ذروة موسم الحصاد عادة ما تشهد تراجعًا في الأسعار نتيجة وفرة المعروض، في حين ترتفع الأسعار خلال المواسم الدينية، وعلى رأسها شهر رمضان، بسبب زيادة الاستهلاك، مما يعكس التأثير المباشر لقانون العرض والطلب على سوق التمور.
وأكد الفار أن سلاسل القيمة والتصنيع تلعب دورًا محوريًا في امتصاص الفائض خلال فترات الوفرة، بما يسهم في تحقيق توازن سعري يحمي دخل المزارعين، ويعزز القيمة الاقتصادية للتمور بدلًا من بيعها خامًا بأسعار منخفضة.

تصدير التمور المصرية
وأشار إلى أن نسبة تصدير التمور المصرية لا تزال أقل من الطموحات مقارنة بحجم الإنتاج الكبير، مما يستدعي التوسع في التصنيع، وتحسين الجودة، وفتح أسواق جديدة لزيادة العائد الاقتصادي من هذا المحصول الاستراتيجي.
وعلى صعيد الأصناف، أوضح الفار أن التمر السيوي «الواحاتي» يأتي في مقدمة التمور الأعلى قيمة تصديرية، إلى جانب تمر المجدول المصنف عالميًا ضمن التمور الفاخرة، وتمور البرحي مرتفعة السعر خاصة في مرحلة الرطب.
أما محليًا، فتحتفظ أصناف السكري، والصعيدي، والزغلول، والحياني، وبنت عيشة، بأهمية كبيرة وانتشار واسع، وتمثل قاعدة قوية للتوسع في الصناعات الغذائية وفتح آفاق تصديرية ذات قيمة مضافة أعلى.



