رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تكريم قامة أزهرية.. إطلاق اسم الدكتور أحمد عمر هاشم على محطة بالقطار السريع

دكتور أحمد عمر هاشم
دكتور أحمد عمر هاشم

في خطوة تحمل دلالات عميقة تتجاوز حدود التكريم الشكلي، أعلنت الجهات المعنية عن إطلاق اسم الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، على إحدى محطات مشروع القطار الكهربائي السريع، وذلك تقديرًا لمكانته العلمية الرفيعة، وعطائه الممتد لعقود في خدمة الدين والعلم والوطن.

القرار، الذي لاقى ترحيبًا واسعًا في الأوساط الدينية والثقافية والشعبية، اعتُبر رسالة واضحة بأن الدولة لا تنسى رموزها الفكرية والعلمية، وتحرص على تخليد أسمائهم في مشروعات قومية كبرى تمس حياة المواطنين يوميًا.

لماذا الدكتور أحمد عمر هاشم؟

لم يأتِ اختيار اسم الدكتور أحمد عمر هاشم من فراغ، فالرجل يُعد واحدًا من أبرز علماء الأزهر الشريف في العصر الحديث، ويمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات العلمية والدعوية والأكاديمية.

شغل هاشم منصب رئيس جامعة الأزهر في مرحلة دقيقة من تاريخ المؤسسة العريقة، وأسهم في تطوير العملية التعليمية، والدفاع عن وسطية الأزهر ومنهجه المعتدل، كما كان حاضرًا بقوة في القضايا الوطنية الكبرى، حيث جمع بين العالم الأزهري والمثقف الواعي بقضايا مجتمعه.

مسيرة علمية تمتد لعقود

وُلد الدكتور أحمد عمر هاشم ونشأ في بيئة علمية، وتدرج في السلم الأكاديمي حتى أصبح أستاذًا لعلم الحديث النبوي، وهو المجال الذي كرّس له معظم جهده العلمي.

قدّم عشرات المؤلفات والبحوث التي تناولت السنة النبوية، ومنهج الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، وكان دائمًا حريصًا على ربط التراث الإسلامي بواقع الناس، بعيدًا عن الجمود أو التشدد.

كما شارك في مؤتمرات علمية داخل مصر وخارجها، ممثلًا للأزهر الشريف، ومدافعًا عن صورته كمنارة للعلم والاعتدال.

حضور وطني ومواقف لا تُنسى

إلى جانب دوره العلمي، كان للدكتور أحمد عمر هاشم حضور وطني لافت، حيث شارك في العديد من الفعاليات والمناسبات القومية، وكان صوته حاضرًا في اللحظات الفارقة التي احتاج فيها الوطن إلى كلمة عالم مستنير.

عرف عنه دعمه لمؤسسات الدولة، وحرصه على وحدة الصف الوطني، ورفضه استغلال الدين لتحقيق أغراض سياسية أو فئوية، ما جعله يحظى باحترام واسع من مختلف التيارات.

مشروع القطار السريع.. سياق التكريم

يأتي إطلاق اسم الدكتور أحمد عمر هاشم على محطة من محطات القطار الكهربائي السريع في إطار مشروع قومي ضخم، يُعد من أهم مشروعات البنية التحتية في مصر الحديثة.

المشروع لا يهدف فقط إلى تطوير منظومة النقل، بل يسعى أيضًا إلى ربط الأقاليم، وتحقيق التنمية الشاملة، وتقريب المسافات بين المحافظات.

ومن هنا، فإن ربط اسم قامة علمية وطنية بهذا المشروع، يحمل رسالة رمزية مفادها أن العلم والفكر شريكان أساسيان في مسيرة التنمية، تمامًا كالجسور والقطارات.

ردود فعل مرحبة وإشادة واسعة

لاقى القرار إشادة واسعة من علماء الأزهر، والمثقفين، وطلاب العلم، الذين اعتبروا الخطوة تقديرًا مستحقًا لعالم أفنى عمره في خدمة الإسلام الوسطي والعلم الرصين.

وأكد عدد من المتابعين أن إطلاق أسماء الرموز العلمية على المنشآت العامة يسهم في ترسيخ قيم القدوة، ويُعرّف الأجيال الجديدة بقامات وطنية ربما لا تحظى بما يكفي من الضوء الإعلامي مقارنة بالمشاهير.

تم نسخ الرابط