رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برعاية كريمة من السيدة الفاضلة الدكتورة انتصار السيسي..

نص كلمة مدبولي خلال تدشين مبادرة دعم الطلاب المتفوقين

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال فعاليات احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية "منحة علماء المستقبل"، المقامة برعاية كريمة من السيدة الفاضلة الدكتورة انتصار السيسي، قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من الوزراء ووزراء التعليم العالي السابقين، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والقيادات البنكية، ورجال وسيدات الأعمال والمجتمع الأهلي، وأبنائنا وبناتنا من الطلاب.

واستهل رئيس الوزراء كلمته بالإعراب عن سعادته بالتواجد والتحدث في هذه المناسبة الوطنية المهمة، التي تُجسد أحد أسمى أهداف الدولة المصرية، وهو دعم الأبناء والبنات من الطلاب المتفوقين وتمكينهم من استكمال مسيرتهم التعليمية، مؤكداً أن ذلك ينبع من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم والأبقى.

وتوجه رئيس الوزراء بخالص الشكر والتقدير للسيدة الفاضلة الدكتورة انتصار السيسي، قرينة فخامة السيد رئيس الجمهورية، على قبولها رعاية هذه الاحتفالية الوطنية المهمة، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس حرصها الدائم على دعم التعليم وتمكين أبنائنا وبناتنا من تحقيق التفوق والنجاح، ويُجسد الدور القيادي للمرأة المصرية في مسيرة التنمية التعليمية والاجتماعية في وطننا الغالي.

وخلال كلمته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وضعت ملف التعليم على رأس أولوياتها باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030 وبوابة العبور إلى التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى أن هذا الاهتمام لم يكن مجرد شعار، بل تُرجم إلى سياسات واضحة وإصلاحات جذرية، وشراكات وطنية مسؤولة، هدفها بناء جيل قادر على الابتكار والمنافسة وتحمل مسؤولية المستقبل.

وأضاف رئيس الوزراء أن جميع أجهزة الدولة المعنية حرصت على ألا يتعثر المسار الأكاديمي لأبنائنا الطلاب، أو أن تُهدر سنوات من الجهد والتفوق بسبب أي ظرف طارئ خارج عن إرادتهم، مؤكدًا أن استجابة الدولة لم تكن مؤقتة، بل جاءت في إطار رؤية مؤسسية متكاملة، قادتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون الوثيق مع البنك المركزي المصري، وبمشاركة فعالة من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة وأفرع الجامعات الأجنبية.

ولفت رئيس الوزراء، في هذا الصدد، إلى أن هذه الجهود أسفرت عن توقيع بروتوكولين مهمين: الأول لدعم الطلاب المتفوقين وضمان استقرارهم الأكاديمي حتى انتهاء دراستهم، والثاني لإتاحة منح دراسية شاملة لعدد كبير من الطلاب المتفوقين غير القادرين، مع إعطاء أولوية مستحقة لأبناء المحافظات الحدودية، والطلاب ذوي الهمم، وأبناء الشهداء والمصابين، وفي تخصصات تخدم خطط الدولة التنموية.

وفي الوقت نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى الدور المهم الذي قامت به الجامعات الخاصة والأهلية، التزامًا بالقرارات الجمهورية المنظمة لعملها، من خلال تخصيص نسب معتبرة من المنح الدراسية، سواء الكاملة أو الجزئية، دعمًا لمبدأ تكافؤ الفرص، وهو ما يعكس وعيًا وطنيًا متقدمًا بدور هذه المؤسسات في خدمة المجتمع.

وعبر رئيس مجلس الوزراء عن أن ما نشهده اليوم لا يقتصر على إطلاق برنامج منح، بل هو تدشين لنموذج وطني جديد في تمويل التعليم، نموذج يقوم على الاستدامة والشفافية والشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والمجتمع، وهو ما يتجسد في إطلاق مبادرة المنح الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين غير القادرين، وتخصيص حساب مصرفي موحد لتلقي المساهمات والتبرعات.

وتوجه رئيس الوزراء بالحديث إلى الأبناء والبنات من الطلاب، قائلاً: "أنتم محور هذه المبادرة، وأنتم أمل هذا الوطن. ما تحظون به هو تقدير لتفوقكم، لكنه في الوقت نفسه مسؤولية ومسار يتطلب منكم الاستمرار في الاجتهاد، والإيمان بقدرتكم على الإسهام في نهضة مصر، كلٌ في مجاله".

وقبل أن يختتم كلمته، جدد رئيس مجلس الوزراء توجيه خالص الشكر والتقدير للسيدة الفاضلة الدكتورة انتصار السيسي، قرينة فخامة السيد رئيس الجمهورية، على قبول رعاية هذه المبادرة الكريمة، متوجهًا بالشكر أيضًا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والبنك المركزي المصري، وجميع الشركاء الذين أسهموا في إنجاح هذا النموذج الوطني المشرف.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بالتعبير عن فخره الشديد بطلاب منحة علماء المستقبل الذين حضروا جلسة الحوار واستعرضوا تجاربهم، وفخره أيضًا بجميع الأبناء المتفوقين الحاضرين في الاحتفالية.

وقال رئيس الوزراء موجّهًا حديثه للطلاب: "الحقيقة ليست أننا نساعدكم، ولكن أنتم من تمنحونا طاقة إيجابية كبيرة وأمل أن تكون بلادنا في أفضل صورة في المستقبل القريب. لذلك، كل الدعم والتقدير والتشجيع لكم. وأدعو، في إطار هذه الفرصة المهمة، كل رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص إلى توجيه جزء كبير من مساهماتهم والمسؤولية المجتمعية التي يساهمون فيها بالأموال، إلى مجالي الصحة والتعليم، لكونهما المجالين اللذين تمنحهما الحكومة الأولوية القصوى".

تم نسخ الرابط