تهديد بالحرب الشاملة.. تحذير إيراني صريح من المساس بخامنئي وتصعيد غير مسبوق مع واشنطن
تصعيد سياسي حاد يفرض نفسه على المشهد الدولي، مع تحذيرات إيرانية غير مسبوقة من تداعيات أي استهداف للقيادة العليا في طهران.
لهجة رسمية مشحونة، ورسائل مباشرة، تكشف حجم التوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، في ظل احتجاجات داخلية وضغوط خارجية تعيد ملف الصدام إلى الواجهة بقوة.
تحذير رئاسي إيراني ورسالة واضحة
تحذير مباشر أطلقه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد خلاله أن أي هجوم يستهدف المرشد الأعلى علي خامنئي سيقود المنطقة إلى حرب شاملة.
موقف رسمي حمل نبرة حاسمة، عكس استعداد الدولة الإيرانية للرد دون تردد، حال تجاوز أي طرف الخطوط الحمراء المرتبطة بالقيادة العليا للنظام.
تصريح بزشكيان جاء عبر منشور على منصة "إكس"، تزامن مع تصاعد التصريحات الأميركية التي تطالب بتغيير القيادة في إيران، ما اعتبرته طهران تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية وتهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
ترامب يشعل الجدل ويطالب بتغيير القيادة
تصريحات مثيرة للجدل صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعا خلالها إلى البحث عن قيادة جديدة في إيران، منتقدًا استمرار حكم المرشد علي خامنئي لعقود.
تصريحات حملت رسائل سياسية ضاغطة، أعادت إلى الأذهان خطاب المواجهة التقليدي بين واشنطن وطهران.
مواقف ترامب لم تتوقف عند حد الانتقاد السياسي، بل تضمنت تهديدات متكررة بالتدخل، مع تعهد باتخاذ إجراءات وصفها بالقوية للغاية، في حال إقدام السلطات الإيرانية على إعدام محتجين، وهو ما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
خامنئي يرد ويتهم واشنطن بالتحريض
رد رسمي جاء سريعًا من المرشد الإيراني علي خامنئي، حمّل فيه الرئيس الأميركي المسؤولية المباشرة عن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية.
اتهام واضح وجّهته القيادة الإيرانية لواشنطن، اعتبرتها طرفًا محرضًا على الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي.
وسائل إعلام رسمية نقلت عن خامنئي وصفه ترامب بـ"المجرم"، محملاً إياه مسؤولية سقوط قتلى، وحدوث أضرار، وتشويه صورة الأمة الإيرانية على الساحة الدولية، في خطاب تصعيدي يعكس عمق الأزمة السياسية بين الطرفين.
احتجاجات اقتصادية تتحول إلى أزمة سياسية
احتجاجات شعبية اندلعت في إيران أواخر ديسمبر، نتيجة تفاقم الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الغلاء والبطالة.
موجة الغضب الشعبي سرعان ما تحولت إلى مظاهرات واسعة، امتدت إلى عدة مدن، وفرضت نفسها كعامل ضاغط على المشهد السياسي الداخلي.
التوتر الداخلي تزامن مع ضغوط خارجية، ما زاد من تعقيد المشهد، ودفع القيادة الإيرانية إلى ربط التحركات الاحتجاجية بأطراف خارجية، في مقدمتها الولايات المتحدة.
رسائل ردع إيرانية وتحذير من الانزلاق للحرب
تصريحات خامنئي الأخيرة حملت تأكيدًا على رفض الانجرار إلى حرب مفتوحة، مع تشديده على عدم السماح لأي جهة محلية أو دولية بالإفلات من العقاب.
موقف يجمع بين التهدئة المشروطة والردع الصريح، في محاولة لفرض معادلة توازن جديدة.
في المقابل، نفت إيران وجود أي نية لإعدام جماعي، ردًا على تصريحات ترامب، مؤكدة أن ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، في وقت يستمر فيه التوتر السياسي دون مؤشرات واضحة على التهدئة.


