رياح التوترات الجيوسياسية تدفع أسعار النفط نحو مكاسب أسبوعية وسط ترقب الأسواق
استقرت أسعار النفط على ارتفاع ملحوظ بنهاية تعاملات الأسبوع، حيث أغلق خام برنت عند 64.09 دولاراً وخام غرب تكساس عند 59.44 دولاراً، مدفوعةً بمخاوف متصاعدة حول أمن الإمدادات العالمية رغم تراجع احتمالات الصدام العسكري المباشر بين واشنطن وطهران.
وتعكس هذه المكاسب، التي بلغت 1.7% لبرنت، حالة القلق المسيطرة على المستثمرين نتيجة الاضطرابات السياسية في إيران والمخاطر التي تهدد تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أبقى السوق في حالة تأهب قصوى أمام أي تقلبات مفاجئة، في ظل تباين التوقعات حيال توازن المعروض العالمي والضغوط الاقتصادية الكلية التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة.
ارتفاع أسعار النفط
وارتفعت أسعار النفط عند تسوية جلسة تعاملات الجمعة، مسجلةً مكاسب أسبوعية طفيفة، حيث قيّم المشاركون في السوق المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات، على الرغم من تراجع احتمالات توجيه ضربة أميركية لإيران.
وصعد خام برنت 33 سنتاً، أو 0.52%، ليصل عند التسوية إلى 64.09 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 25 سنتاً بما يعادل 0.42% عند التسوية مسجلة 59.44 دولار للبرميل.
مكاسب أسبوعية في أسعار النفط
وعند هذه المستويات، يتجه برنت نحو تحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 1.7 %، وخام غرب تكساس الوسيط نحو مكاسب 1.2 %.
وسجل برنت ارتفاعاً طفيفاً بأكثر من دولار واحد عند أعلى مستوى له خلال اليوم، في ظل استمرار المستثمرين في تقييم احتمال انقطاع الإمدادات في حال تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وكان كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قد سجلا أعلى مستوياتهما في عدة أشهر هذا الأسبوع، بعد تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتلميح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إمكانية توجيه ضربات للبلاد. ولا تزال أسعار برنت متجهة نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي.
وقال محللو شركة BMI في مذكرة لعملائهم: “بالنظر إلى الاضطرابات السياسية المحتملة في إيران، من المرجح أن تشهد أسعار النفط تقلبات أكبر، حيث تستوعب الأسواق احتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات”.
وفي وقت متأخر من مساء الخميس، صرّح ترامب بأن حملة طهران على المتظاهرين بدأت تخفّ، مما بدّد المخاوف بشأن أي عمل عسكري محتمل قد يُعطّل إمدادات النفط.
وقال محللو شركة IG في مذكرة موجهة لعملائهم: “مع أن مخاطر (إمدادات النفط الإيرانية) قد تراجعت إلى حد ما، إلا أنها لا تزال قائمة، مما يُبقي السوق متوترة على المدى القريب”.
وأضافوا: “إن أي تصعيد مع إيران سيثير أيضاً مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطراب في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق يمر بها حوالي 20 مليون برميل يومياً”.
ولا يزال المحللون متشائمين بشأن توقعات زيادة المعروض هذا العام، على الرغم من توقعات أوبك السابقة بتوازن السوق.
وتوقع المشاركون في السوق أن تتمحور تحركات الأسعار على المدى القريب حول العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.

