رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بسبب ارتفاع المخزونات الأمريكية وزيادة المعروض الفنزويلي.. أسعار النفط العالمي تحت الضغط

النفط
النفط

شهدت أسواق النفط العالمية حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة تقلبات دفعت الأسعار مؤخرًا إلى أعلى مستوياتها في أسابيع.

وجاء هذا الاستقرار في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية المتعلقة بإيران، مقابل ضغوط متزايدة من جانب المعروض وبيانات أمريكية أظهرت ارتفاع المخزونات بأكثر من المتوقع، ما أعاد التوازن مؤقتًا إلى حركة الأسعار.


أسعار النفط

سجلت أسعار النفط تغيرات طفيفة مع بداية تعاملات نهاية الأسبوع، حيث تراجع خام برنت بشكل هامشي ليستقر قرب مستوى 63.7 دولار للبرميل، في حين حقق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا ليستقر عند نحو 59.2 دولار للبرميل.

وتعكس هذه التحركات المحدودة حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في ظل تضارب العوامل المؤثرة في السوق.

وجاء الأداء المستقر لأسعار النفط مدفوعًا بتراجع المخاوف بشأن تصعيد عسكري محتمل في منطقة الشرق الأوسط، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى تراجع حدة التوترات الداخلية في إيران.

وأسهم هذا التراجع في تقليص ما يعرف في الأسواق بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية"، التي كانت قد دعمت الأسعار خلال الأسابيع الماضية.


بيانات أمريكية تعزز الضغوط

وعلى الجانب الآخر، تعرضت أسعار النفط لضغوط إضافية عقب صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والتي أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين بأكثر من التقديرات المتوقعة.

وأعاد هذا الارتفاع المخاوف المتعلقة بضعف الطلب أو زيادة المعروض في أكبر مستهلك للطاقة في العالم، ما حدّ من قدرة الأسعار على مواصلة الصعود.


فنزويلا تعود إلى السوق

وزادت الضغوط على السوق مع تقارير تشير إلى شروع فنزويلا في إلغاء تخفيضات الإنتاج واستئناف صادراتها النفطية، وهو ما أضاف كميات جديدة إلى المعروض العالمي.

ويرى محللون أن عودة الإمدادات الفنزويلية، وإن كانت تدريجية، قد تساهم في كبح أي موجات صعود قوية للأسعار خلال المدى القريب.


توقعات سوق النفط

رغم الضغوط الحالية، حملت التوقعات طويلة الأجل إشارات إيجابية، حيث أظهر تقرير سيناريوهات أمن الطاقة لعام 2026 الصادر عن شركة شل تفاؤلًا بنمو الطلب العالمي على الطاقة.

وتوقعت الشركة ارتفاع الطلب الأولي على الطاقة بنحو 25% بحلول عام 2050، مقارنة بالمستويات الحالية.

ومن جانبها، أكدت منظمة أوبك أن سوق النفط سيظل متوازنًا من حيث العرض والطلب خلال عام 2026، مع توقع استمرار نمو الطلب خلال 2027 بوتيرة قريبة من المعدلات الحالية، مما يدعم استقرار السوق على المدى المتوسط رغم التقلبات قصيرة الأجل.

تم نسخ الرابط