لماذا يتسارع فقدان العضلات بعد سن الأربعين؟
بعد سن الأربعين، يبدأ الجسم بشكل طبيعي بفقدان كتلة العضلات بوتيرة أسرع، هذه العملية، المعروفة باسم ضمور العضلات، تؤثر على الطاقة اليومية والتوازن والاستقلالية على المدى الطويل، كما أنها تُضعف العظام، حيث يعمل هذان النظامان معًا، فعندما تضعف العضلات، تضعف العظام تبعًا لذلك، وفقًا لما جاء في صحيفة تايمز أوف إنديا.
ويشرح الدكتور براديب كوتشيبان، استشاري جراحة العظام في مستشفيات أبولو، بنغالورو، العلم بوضوح، قائلًا: "يُعرَّف مرض ساركوبينيا بأنه فقدان غير إرادي لكتلة وقوة العضلات الهيكلية مرتبط بالعمر".
وأضاف، أنه يؤثر بشكل أساسي على ألياف العضلات سريعة الانقباض من النوع الثاني، بينما تتأثر ألياف النوع الأول بشكل أقل. تساعد ألياف النوع الثاني على القيام بحركات سريعة وقوية، كما أنها تحمي من السقوط، وفقدانها يعني ردود فعل أبطأ وضعفًا في القوة، لافتا أن الخبر السار هو أن العضلات تستجيب للتدريب في أي عمر.
أسباب فقدان العضلات بعد سن الأربعين؟
تبدأ كتلة العضلات بالتراجع في العقد الرابع من العمر تقريبًا، وتشير الأبحاث إلى أن البالغين قد يفقدون ما بين 3 و8% من كتلة عضلاتهم كل عقد بعد سن الثلاثين، ويتسارع هذا المعدل بعد سن الستين.
ويوضح تقرير مدعوم حكوميًا من المعهد الوطني للشيخوخة بالولايات المتحدة، أن تمارين المقاومة تبقى الأداة الأكثر فعالية لمواجهة هذا التراجع
تدريب القوة ليس كمال الأجسام
يتجنب الكثير من الأشخاص الصالات الرياضية بعد سن الأربعين لأنهم يربطون تمارين القوة بلاعبي كمال الأجسام ذوي البنية الضخمة، هذا الخوف يضر بصحتهم.
ويقول الدكتور كوتشيبان: "يركز تدريب القوة على زيادة أقصى قوة يمكن أن تولدها العضلة، وغالبًا ما يتم استخدام أوزان ثقيلة مع عدد قليل من التكرارات"، كن هذا لا يعني رفع أثقال مفرطة بل يعني مقاومة مضبوطة، مصممة خصيصاً لكل فرد.
وأضاف، أن تدريب القوة هو السبيل الوحيد لتجنب فقدان العضلات الناتج عن التقدم في السن"، هذا البيان قوي ولكنه يستند إلى أدلة، وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة بممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً للبالغين والعضلات هي مفتاح صحة العظام لا تتقوى العظام بمعزل عن غيرها، بل تستجيب للضغط الناتج عن العضلات.
وكشف الدكتور كوتشيبان أن "العضلات هي مفتاح العظام، لا يمكن للعظام أن تتحسن بدون تدريب العضلات، وعندما تشد العضلات العظام أثناء تمارين المقاومة، فإنها تحفز الخلايا المكونة للعظام، ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحسين كثافة العظام أو إبطاء فقدانها.