حيلة بسيطة تحسّن إجابات الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ
كشفت أبحاث حديثة أن إجابات مساعد الذكاء الاصطناعي أحيانا تتجاهل بعض التفاصيل أو تخرج عن إطار السؤال، وقد لا تكون المشكلة في النموذج نفسه، بل في طريقة صياغة الاسئلة والطلبات.
وأشارت أبحاث حديثة إلى أن تعديلات بسيطة في أسلوب التوجيه يمكن أن تُحدث فرقًا واضحًا في جودة الإجابات.
ووفقًا لورقة بحثية صادرة عن Google Research، الذراع البحثية لشركة جوجل، فإن إحدى أسهل الطرق لتحسين دقة ردود روبوتات الدردشة هي كتابة الطلب نفسه مرتين داخل الرسالة ذاتها.
وتهدف هذه الحيلة إلى تعزيز أداء النموذج في المهام المباشرة، مثل استخراج البيانات، والإجابات المختصرة، وإعادة الصياغة البسيطة، وليس في المهام التي تتطلب تفكيرًا معقدًا متعدد الخطوات، بحسب تقرير لموقع Digital Trends.
أما الأسلوب الثاني، فتشير إليه دراسة أخرى صادرة عن جامعة نورث إيسترن، حيث خلصت إلى أن المستخدمين يحصلون على نتائج أفضل عندما يحددون منظورهم بوضوح، ويشرحون ما يعرفونه وما يجهلونه، ونوع المساعدة التي يحتاجونها فعليًا.
ويعني أسلوب التكرار حرفيًا إعادة كتابة الطلب نفسه مرتين متتاليتين في الرسالة قبل إرسالها.
وقد أظهرت التجارب أن هذه الطريقة تحسّن من استجابة نماذج الذكاء الاصطناعي في المهام التي لا تتطلب استدلالًا عميقًا.
ويسهم هذا التكرار في تثبيت التعليمات داخل النموذج، ويقلل من احتمالية تجاهله للتفاصيل الدقيقة، خاصة عندما يكون الهدف الحصول على إجابة محددة بدلًا من رد عام أو فضفاض.
أما أسلوب "المنظور"، فلا يتعلق بالمجاملة بقدر ما يرتبط بالوضوح.
كلما زودت روبوت الدردشة بمعلومات عن مستواك المعرفي، ووقتك المتاح، ونوع الصيغة التي تفضلها، أصبحت إجاباته أكثر ملاءمة لاحتياجاتك.
وتطلق الدراسة على هذا النهج اسم "نظرية العقل"، أي صياغة الطلب بطريقة تتوقع كيف سيفسره الطرف الآخر، فجمل بسيطة مثل: "أنا مبتدئ، تجنب المصطلحات المعقدة" أو "اعطني ثلاثة اقتراحات ثم اختر الأفضل" يمكن أن تُغير شكل الإجابة بالكامل.
كيف تطبق ذلك؟
استخدم أسلوب التكرار في المهام السريعة والمباشرة مثل: "لخص هذه الفقرة"، أو "استخرج النقاط الرئيسية"، أو "أعد صياغة هذا البريد الإلكتروني باختصار".
انسخ الطلب مرتين متتاليتين، ثم أضف سطرًا أو سطرين يوضحان ما يجعل الإجابة مفيدة بالنسبة لك، مع ذكر القيود أو التحديات التي تواجهها.



