بوتين يتحرك على خط النار.. اتصالات عاجلة مع نتنياهو وبزشكيان لخفض التوتر بين واشنطن وطهران
تحركات دبلوماسية روسية متسارعة برزت في قلب التصعيد المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، مع دخول موسكو على خط الوساطة في محاولة لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة.
اتصالان هاتفيان أجراهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عكسا قلقاً دولياً متزايداً من تداعيات التهديدات الأميركية الأخيرة، ورسّخا دور روسيا كلاعب يسعى إلى التهدئة والحوار.
اتصالات روسية على أعلى مستوى
تحرك سياسي لافت قاده الكرملين عبر اتصالات مباشرة مع أطراف محورية في الأزمة.
إعلان رسمي صدر عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعقبها اتصال آخر مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
خطوة روسية تعكس إدراك موسكو لحساسية المرحلة، ورغبتها في لعب دور الوسيط القادر على التواصل مع مختلف الأطراف، في ظل تصاعد المخاوف من سيناريو عسكري قد تتجاوز تداعياته حدود إيران والمنطقة.
خفض التوتر في صلب الرسائل
رسائل بوتين حملت مضموناً واضحاً يتمحور حول خفض التوتر ومنع التصعيد.
الكرملين أوضح أن الرئيس الروسي أكد خلال اتصاله مع نتنياهو استعداد موسكو لمواصلة جهود الوساطة التي تقوم بها بين الأطراف المعنية.
تشديد روسي على أهمية التهدئة جاء في وقت حساس، تزامناً مع تراجع نسبي في حدة الخطاب الأميركي بعد أيام من التهديدات العلنية باستخدام الخيار العسكري ضد طهران.
نتائج مرتقبة لمكالمة بزشكيان
اهتمام خاص أحاط بالاتصال الذي أجراه بوتين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
بيسكوف كشف أن موسكو ستعلن نتائج هذه المكالمة قريباً جداً، في إشارة إلى وجود تفاصيل أو تفاهمات قيد الإعداد.
إصرار روسي على مواصلة الجهود الدبلوماسية يعكس رغبة واضحة في منع انهيار قنوات الحوار، خاصة مع إيران التي تواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة.
مساعٍ دولية لاحتواء التصعيد
تحرك موسكو لم يأتِ بمعزل عن حراك دبلوماسي أوسع.
جهود مشتركة تقودها دول عدة، من بينها تركيا وقطر وسلطنة عمان ومصر، تهدف إلى تهدئة التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.
تحذيرات متكررة صدرت عن أطراف إقليمية ودولية من أن إشعال حرب جديدة في المنطقة سيحمل عواقب كارثية، لا سيما مع تأكيد إيران أنها سترد بقوة في حال تعرضها لأي هجوم.
تراجع نسبي في الخطاب الأميركي
نبرة التهديد الأميركية شهدت خلال الساعات الماضية تراجعاً ملحوظاً. تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّحت بالخيار العسكري بزعم دعم المحتجين الإيرانيين، قبل أن يؤكد لاحقاً تلقيه معلومات تفيد بتراجع عمليات قتل المحتجين.
تحول الخطاب الأميركي فتح الباب أمام تحركات دبلوماسية أكثر كثافة، وسط محاولات لإبقاء الأزمة تحت سقف الضغط السياسي دون الانزلاق إلى المواجهة المباشرة.
واشنطن وطهران.. قنوات خلفية
مسار موازٍ كشف عنه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الذي أكد تواصله مع الإيرانيين لبحث ملف قتل المحتجين، ناقلاً رسالة وصفها بـ"الشديدة" من الرئيس ترامب.
هذه الاتصالات تعكس وجود قنوات خلفية تعمل بالتوازي مع التحركات العلنية، في محاولة لاحتواء الأزمة وتفادي التصعيد.
تحركات إسرائيلية موازية
اهتمام إسرائيلي لافت بالملف الإيراني ظهر مع الإعلان عن زيارة مرتقبة لرئيس جهاز الموساد إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم، لإجراء مباحثات تتعلق بإيران.
خطوة تعكس قلق تل أبيب من أي تطور قد يغيّر موازين القوى في المنطقة، وتؤكد أن الملف الإيراني بات محوراً رئيسياً في التحركات السياسية والأمنية الدولية.
موسكو في قلب الوساطة بين نتنياهو وبزشكيان
دور روسي متقدم يبرز في هذه المرحلة كحلقة وصل بين أطراف متخاصمة.
اتصالات بوتين مع طهران وتل أبيب تؤكد سعي الكرملين لترسيخ موقعه كوسيط قادر على التأثير، في وقت تتشابك فيه المصالح الدولية وتتزايد مخاطر الانفجار الإقليمي.



