رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رسائل واشنطن إلى طهران.. تحذير من الإعدامات ودفع نحو حل دبلوماسي بدل الخيار العسكري

ستيف ويتكوف
ستيف ويتكوف

تطور يفرض نفسه على مشهد العلاقات الأميركية الإيرانية، مع تراجع نبرة التهديد العسكري الصادرة عن واشنطن خلال الساعات الأخيرة، وظهور مسار تواصل مباشر بين الجانبين تقوده مخاوف إنسانية وسياسية متشابكة.

تصريحات المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف كشفت عن اتصالات مع طهران على خلفية ما وصفه بمخاوف من القتل وعمليات الإعدام بحق المحتجين، في وقت شددت فيه الإدارة الأميركية على أن البديل العسكري يظل خياراً سيئاً، مقابل رهان واضح على الحلول الدبلوماسية.

تواصل أميركي مباشر مع طهران

إقرار أميركي رسمي بحدوث تواصل مع الإيرانيين يفتح فصلاً جديداً في التعامل مع الأزمة. 

تصريحات ستيف ويتكوف أكدت أن واشنطن نقلت مخاوفها مباشرة إلى طهران بشأن ما يتردد عن قتل وإعدامات تطال المحتجين. 

رسالة واضحة حملها المبعوث الأميركي مفادها أن هذا الملف يثير قلقاً بالغاً لدى الإدارة الأميركية، ولا يمكن تجاهله في أي مسار مقبل.

حديث ويتكوف أشار إلى أن التواصل جاء بتوجيه مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في ممارسة ضغط سياسي وإنساني دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة. 

تأكيد أميركي على أن الرسالة وصلت، وأن التطورات الأخيرة أظهرت توقفاً لتلك العمليات، وفق التقديرات الأميركية.

تحذير رئاسي ونبرة أقل تصعيداً

نبرة أميركية أكثر هدوءاً بدأت تتشكل بعد تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى تلقيه معلومات تفيد بتوقف عمليات القتل بحق المحتجين. 

توصيف ترامب للأمر بـ"الجيد" عكس رغبة واضحة في تثبيت هذا المسار، مع الحفاظ على الضغط السياسي دون تصعيد فوري.

هذا التحول في الخطاب يأتي في توقيت حساس، وسط ترقب دولي لأي خطوة قد تدفع بالملف الإيراني نحو المواجهة أو التهدئة، في ظل أوضاع داخلية إيرانية معقدة.

الحل الدبلوماسي في صدارة الطرح

تمسك أميركي بالخيار الدبلوماسي يبرز بوضوح في تصريحات ويتكوف، الذي شدد على أن هناك ملفات أساسية تحتاج إلى حل شامل. 

ملفات متعددة تتصدرها قضية تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ، ودور الوكلاء الإقليميين في الشرق الأوسط. 

رؤية أميركية تعتبر أن معالجة هذه القضايا عبر التفاوض تظل أقل كلفة من أي بديل عسكري.

طرح واضح يؤكد أن واشنطن لا تغلق باب العودة أمام طهران، بل تربط الانخراط الدولي بإظهار نية حقيقية للتفاهم. 

تحذير صريح من أن البديل عن الدبلوماسية سيكون "سيئاً"، دون الدخول في تفاصيل، لكنه يحمل في طياته تهديداً مبطناً.

الاقتصاد الإيراني تحت المجهر

وصف قاسٍ للوضع الاقتصادي الإيراني قدمه المبعوث الأميركي، مشيراً إلى أزمات معيشية خانقة. 

انقطاع المياه لساعات طويلة يومياً، ونقص الكهرباء، إلى جانب معدلات تضخم تتجاوز 50%، كلها مؤشرات اعتبرتها واشنطن دليلاً على حجم الضغوط الداخلية.

قراءة أميركية ترى أن هذا الواقع يمكن أن يشكل دافعاً لطهران للعودة إلى ما وصفه ويتكوف بـ"الأسرة الدولية"، عبر تسويات دبلوماسية تخفف من العزلة والعقوبات.

رسالة دعم للمتظاهرين

خطاب أميركي يحمل بعداً إنسانياً ظهر في رسالة مباشرة وجهها ويتكوف للمتظاهرين الإيرانيين، واصفاً إياهم بأنهم "شجعان بشكل استثنائي". 

تأكيد على وقوف واشنطن إلى جانبهم يعكس محاولة الجمع بين الضغط السياسي والدعم المعنوي، دون إعلان تدخل مباشر.

نفي إيراني للإعدامات

في المقابل، موقف إيراني رسمي ينفي الاتهامات. تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي أكدت عدم تنفيذ أي إعدامات بحق المتظاهرين، ووصفت ما يُثار بأنه غير صحيح.

نفي إيراني يأتي ليضع روايتين متناقضتين في مواجهة بعضهما، وسط غياب معلومات مستقلة حاسمة.

مشهد مفتوح على الاحتمالات

مشهد سياسي متحرك يعكس توازناً دقيقاً بين الضغط والتهدئة. 

تواصل أميركي، تحذيرات إنسانية، دعوات للحوار، ونفي إيراني رسمي، جميعها عناصر ترسم مرحلة اختبار جديدة قد تحدد مسار العلاقة بين واشنطن وطهران في الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط