رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيران تصعّد ضد ترامب في الأمم المتحدة.. اتهامات بالتحريض وتهديدات أميركية بإجراء قوي للغاية

الاحتجاجات الإيرانية
الاحتجاجات الإيرانية

تصعيد سياسي جديد يفرض نفسه على المشهد الدولي، بعدما وجهت إيران اتهامات مباشرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بزعزعة الاستقرار والتحريض على العنف، على خلفية تصريحاته الداعمة للاحتجاجات داخل البلاد وتهديده باتخاذ خطوات قوية إذا أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ إعدامات بحق متظاهرين. 

تطورات متسارعة أعادت الملف الإيراني إلى صدارة اهتمام مجلس الأمن الدولي، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة.

اتهام رسمي أمام مجلس الأمن الدولي

رسالة إيرانية رسمية كشفت حجم التوتر القائم، بعدما اتهم سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف، معتبراً تصريحاته تهديداً مباشراً لسيادة البلاد ووحدة أراضيها وأمنها القومي.

الرسالة، التي وُجهت إلى مجلس الأمن الدولي، وصلت أيضاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في خطوة عكست جدية الموقف الإيراني.

تحميل واشنطن وتل أبيب مسؤولية قانونية

لغة الرسالة حملت تصعيداً لافتاً، حيث أكد السفير الإيراني أن الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي يتحملان مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، ولا سيما بين فئة الشباب. 

موقف طهران جاء وفق ما نقلته وكالة رويترز، في إطار رد مباشر على تصريحات أميركية اعتبرتها إيران تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.

تغريدة ترامب تشعل الأزمة

شرارة الأزمة انطلقت عقب منشور نشره ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعا فيه المتظاهرين الإيرانيين إلى مواصلة الاحتجاجات والسيطرة على المؤسسات، متعهداً بأن المساعدة في طريقها. 

هذا التصريح دفع طهران إلى التحرك سريعاً داخل أروقة الأمم المتحدة، معتبرة أن الدعوة تمثل تحريضاً علنياً على إسقاط النظام.

تهديد أميركي بإجراء قوي للغاية

موقف ترامب لم يتوقف عند حدود التغريدات، إذ تعهّد الرئيس الأميركي باتخاذ إجراء قوي للغاية في حال أقدمت السلطات الإيرانية على تنفيذ إعدامات بحق موقوفين شاركوا في الاحتجاجات. 

تصريح ترامب جاء رداً على سؤال صحافي في شبكة “سي بي إس” حول احتمال تنفيذ إعدامات شنقاً، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس”.

مراجعة الوضع الإيراني داخل البيت الأبيض

تصريحات لاحقة صدرت عن ترامب من مدرج قاعدة أندروز العسكرية، حيث أكد عودته إلى البيت الأبيض لمراجعة الوضع في إيران. 

حديثه تطرق إلى أرقام وصفها بالدقيقة تتعلق بعدد القتلى بين المتظاهرين، مشيراً إلى سقوط عدد كبير منهم، في وقت تتحدث فيه منظمات حقوقية معارضة عن مئات الضحايا.

«المساعدة في الطريق» تثير الغموض

غموض لافت أحاط بعبارة المساعدة في الطريق التي استخدمها ترامب، حيث رفض لاحقاً توضيح المقصود منها، مكتفياً بالقول للصحافيين إن عليهم اكتشاف ذلك بأنفسهم. 

هذا الغموض زاد من حدة التوتر، وفتح الباب أمام تكهنات بشأن طبيعة الخطوات الأميركية المحتملة.

التلويح بالخيار العسكري يتواصل

سياق التصعيد الحالي لم يكن الأول من نوعه، إذ سبق أن أعلن ترامب قبل عشرة أيام استعداد الولايات المتحدة الكامل للتدخل إذا سقط قتلى بين المتظاهرين في إيران. 

منذ ذلك الحين، استمر التلويح بالخيار العسكري، ما عزز المخاوف من انزلاق الأزمة نحو مواجهة أوسع، في ظل وضع إقليمي شديد الحساسية.

تم نسخ الرابط