ترامب أمام مفترق طرق في إيران.. ثلاثة سيناريوهات بين الدبلوماسية والنار والضغط الخانق
حسابات دقيقة تحكم خيارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعاطي مع الاحتجاجات المتصاعدة داخل إيران.
مسارات ثلاثة تفرض نفسها على طاولة القرار في واشنطن، تتراوح بين الدبلوماسية، والتصعيد الاقتصادي، والتدخل العسكري، وسط جدل سياسي وخبروي واسع حول كلفة كل خيار وتأثيره الحقيقي على الشارع الإيراني ومستقبل النظام الحاكم.
خيارات متعددة وحدود المخاطر
خيارات التدخل الأميركي في إيران تتباين في مستويات الخطورة، من تحركات منخفضة التأثير مثل الاتصالات السياسية والضغط الاقتصادي، وصولاً إلى خيارات عسكرية عالية الكلفة.
تحديد المسار النهائي يظل مرهوناً بالهدف الذي يسعى ترامب لتحقيقه، سواء احتواء النظام، أو دعم الاحتجاجات، أو فرض معادلة ردع جديدة.
تهديدات بالتدخل ورسائل حازمة
تصريحات ترامب الأخيرة حملت لهجة تصعيدية واضحة، بعدما أكد قبل أيام أن الولايات المتحدة «على أهبة الاستعداد للتدخل» في حال سقوط قتلى بين المتظاهرين.
رسالة بدت موجهة إلى طهران بقدر ما هي موجهة إلى الداخل الأميركي وحلفاء واشنطن في المنطقة.
تاريخ عداء طويل
العلاقة بين واشنطن وطهران اتسمت بالعداء منذ الثورة الإسلامية عام 1979، التي أطاحت بالشاه الموالي للغرب. أي انهيار محتمل للجمهورية الإسلامية سيعيد رسم خريطة الشرق الأوسط، غير أن ترامب سبق أن أبدى تشككه في جدوى «تغيير النظام» كهدف مباشر، مستحضراً تجربة العراق وما خلّفته من تداعيات.
ضغط اقتصادي وتواصل خلف الكواليس
قرارات أميركية حديثة فرضت رسوماً جمركية بنسبة 25% على شركاء إيران التجاريين، في خطوة تهدف إلى تضييق الخناق الاقتصادي.
بالتوازي، برزت محاولات لدعم إعادة خدمة الإنترنت التي قطعتها السلطات الإيرانية.
تواصل غير معلن ظهر أيضاً عبر مبعوث ترامب ستيف ويتكوف، ما يعكس ازدواجية بين التصعيد والتهدئة.
الشارع الإيراني في صدارة المشهد
زخم الاحتجاجات داخل إيران دفع شخصيات معارضة، أبرزها رضا بهلوي نجل الشاه الراحل، إلى مطالبة ترامب باتخاذ موقف أكثر جرأة، محذراً من تكرار نهج إدارة أوباما عام 2009.
تقديرات خبراء تشير إلى أن الاحتجاجات الحالية تجاوزت النخب الحضرية لتشمل شرائح اجتماعية أوسع.
جدل حول جدوى التدخل العسكري
آراء أكاديمية وسياسية انقسمت بشأن الخيار العسكري. راي تاكيه، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية، رأى أن استهداف قوى القمع مثل الحرس الثوري قد يمنح المحتجين دفعة معنوية.
في المقابل، حذرت سنام وكيل من أن التدخل قد يوحّد النظام ويبرر تشديد القبضة الأمنية.
حجم التدخل وحدوده
اتساع رقعة الاحتجاجات إلى أكثر من 130 مدينة، بحسب تقديرات أكاديمية، يطرح تساؤلات حول جدوى الضربات المحدودة.
خبراء رجحوا لجوء ترامب إلى «ضربة استعراضية» بدلاً من انخراط عسكري واسع، تفادياً للتورط المباشر.
مخاطر التراجع أو التصعيد
محللون حذروا من أن ضربة غير دقيقة قد تؤدي إلى تفريق المتظاهرين بدلاً من دعمهم، بينما قد يفسر الامتناع عن التدخل كضعف أميركي يعزز خطاب النظام الإيراني.
معارضة داخل التيار المحافظ للخيار الدبلوماسي تتقاطع مع أصوات إيرانية ترى في أي اتفاق فرصة لتخفيف العقوبات وتجنب الحرب.



