رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مواد البناء تتصدر بورصة 2025 بمكاسب تجاوزت 238%.. ما التوقعات في 2026؟

مواد البناء
مواد البناء

سجل قطاع مواد البناء واحدًا من أقوى أعوامه في البورصة خلال 2025، بعدما اعتلى صدارة القطاعات الرابحة محققًا قفزات سعرية غير مسبوقة، ومدفوعًا بانتعاش الطلب المحلي، وتحسن الصادرات، وتراجع تكاليف الإنتاج. 

هذا الأداء الاستثنائي أعاد قطاع مواد البناء إلى دائرة الضوء، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة الأسهم على مواصلة الصعود بنفس الوتيرة خلال الفترة المقبلة.

طفرة غير مسبوقة 

أنهى قطاع مواد البناء عام 2025 بمكاسب تجاوزت 238%، ليصبح القطاع الأفضل أداءً في السوق المصري، وجاء هذا الصعود مدعومًا بارتفاعات حادة في أسهم شركات الأسمنت، حيث سجلت بعض الأسهم قفزات كبيرة عكست تحسنًا قويًا في نتائج الأعمال وربحية الشركات.

الجديد فى أسعار الحديد والأسمنت بالأسواق.. اليوم الأربعاء 7-10-2020

ويرى متعاملون في السوق أن موجة الصعود كانت نتيجة مباشرة لتعافي نشاط التشييد والبناء داخل مصر، إلى جانب عودة الطلب تدريجيًا من الأسواق الخارجية، ما عزز ثقة المستثمرين في أسهم القطاع.

الصادرات محرك رئيسي للنمو

ولعبت الصادرات دورًا محوريًا في دعم القطاع، حيث ارتفعت صادرات مواد البناء والصناعات المعدنية بنحو 39% خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من 2025، لتصل إلى 13.6 مليار دولار، واستحوذ القطاع على ما يزيد عن 30% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، في دلالة واضحة على قوته التنافسية.

وتشير تقديرات خبراء التصدير إلى أن صادرات القطاع مرشحة لتسجيل مستوى قياسي بنهاية العام، مدعومة بزيادة الطلب من أسواق إقليمية، ومشروعات إعادة الإعمار في بعض الدول المجاورة.

ويرجع محللون الأداء القوي لأسهم القطاع إلى تحسن هيكلي شهدته شركات الأسمنت خلال السنوات الأخيرة، شمل إعادة تنظيم الطاقات الإنتاجية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب.

كما ساهم ارتفاع أسعار الأسمنت عالميًا، إلى جانب انخفاض تكاليف الفحم، في تعزيز هوامش الربحية بشكل ملحوظ.

وأسهم هذا التحسن في انعكاس إيجابي مباشر على نتائج الشركات المدرجة، ما جعل أسهم القطاع هدفًا مفضلًا للمستثمرين الباحثين عن النمو.

أسعار الحديد والأسمنت في ختام تعاملات الأسبوع

تحديات قائمة

ورغم التفاؤل، يرى خبراء الصناعة أن القطاع يدخل مرحلة إعادة توازن خلال عامي 2025 و2026، بعد سنوات من الضغوط المرتبطة بتكلفة الطاقة والنقل وسعر الصرف، ويتوقع أن يتباطأ معدل النمو نسبيًا، مع استمرار التحديات المرتبطة بالتمويل والعمالة المدربة والشحن.

وارتفعت أسعار الأسمنت محليًا بأكثر من 40% خلال عام، إلا أن مسؤولين في القطاع يتوقعون استقرارها خلال الفترة المقبلة، في ظل وفرة المعروض نسبيًا، على أن تتحدد تحركاتها لاحقًا وفق المتغيرات العالمية.

توقعات 2026

ورغم الأداء اللافت في 2025، تتوقع مؤسسات مالية أن يشهد قطاع مواد البناء أداءً أكثر هدوءًا في 2026، مع تراجع نسبي في أسعار الأسمنت وعودة التوازن بين العرض والطلب، مقابل صعود محتمل لقطاعات أخرى في البورصة، مما يشير إلى انتقال السوق من مرحلة الطفرة إلى مرحلة الانتقاء.

تم نسخ الرابط