رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع أسعار النفط مع تصاعد المخزونات وعودة الإمدادات الفنزويلية

النفط
النفط

بعد موجة صعود استمرت أربعة أيام متتالية، التقطت أسعار النفط أنفاسها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلة تراجعًا طفيفًا وسط مزيج معقد من العوامل المتضاربة.

فمن جهة، عززت عودة الصادرات الفنزويلية وارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة من الضغوط الهبوطية، ومن جهة أخرى، أبقت التطورات الجيوسياسية، لا سيما في إيران، على حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية، ما حال دون حدوث هبوط حاد في الأسعار.

تراجع محدود بعد مكاسب 

وأظهرت بيانات التداول انخفاضًا طفيفًا في أسعار النفط، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.3% لتستقر قرب مستوى 65.27 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.4% مسجلًا 60.92 دولار للبرميل، ويعكس هذا التراجع عمليات جني أرباح طبيعية بعد صعود متواصل، أكثر منه تحولًا جذريًا في اتجاه السوق.

العنوان: أسعار النفط 2025: الاتجاهات والتوقعات واستراتيجيات  الاستثمار|Markets.com

المخاطر الجيوسياسية تحت المجهر

ويرى محللون أن الأسواق استوعبت بالفعل جزءًا كبيرًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية خلال الأيام الماضية، خاصة مع تصاعد التوترات في إيران وتزايد الهجمات بالطائرات المسيرة في مناطق حساسة مثل البحر الأسود. 

وبحسب تقديرات خبراء الطاقة، فإن الأسعار قد تميل إلى الاستقرار عند المستويات الحالية ما لم تشهد الساحة الدولية تطورات مفاجئة تؤدي إلى تعطيل فعلي في إمدادات النفط.

مخزونات أمريكية تضغط على الأسعار

وتتمثل أحد أبرز العوامل التي أثقلت كفة التراجع في القفزة الكبيرة بمخزونات النفط في الولايات المتحدة، فقد أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات الخام بأكثر من 5 ملايين برميل خلال أسبوع واحد، إلى جانب زيادات ملحوظة في مخزونات البنزين ونواتج التقطير. 

هذه الأرقام عززت المخاوف من وفرة المعروض، في انتظار البيانات الرسمية المرتقبة من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

أسعار النفط تقفز أكثر من 3% وسط مخاوف اتساع صراع الشرق الأوسط : CNN  الاقتصادية

فنزويلا وإيران

على صعيد المعروض العالمي، عادت فنزويلا تدريجيًا إلى مشهد التصدير بعد فترة من القيود، مع مغادرة ناقلتين عملاقتين محملتين بكميات كبيرة من الخام، وتفسر هذه الخطوة على أنها بداية لانفراجة محتملة في صادرات النفط الفنزويلية، مما يضيف مزيدًا من الإمدادات إلى سوق يعاني من ضغوط التخمة.

في المقابل، لا تزال إيران تمثل بؤرة قلق للأسواق، مع تصاعد الاحتجاجات الداخلية واحتمالات تأثيرها على إنتاج وصادرات رابع أكبر منتج للنفط في "أوبك". 

ورغم أن الاضطرابات لم تصل بعد إلى مناطق الإنتاج الرئيسية، فإن المخاوف السياسية واللوجستية دفعت بعض المؤسسات المالية، مثل "سيتي جروب"، إلى رفع توقعاتها لأسعار خام برنت خلال الأشهر المقبلة، تحسبًا لأي تصعيد مفاجئ قد يعيد إشعال موجة صعود جديدة في أسعار النفط.

تم نسخ الرابط