رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خيارات عسكرية ضيقة أمام ترامب في الشرق الأوسط.. غياب حاملات الطائرات يقيّد القرار الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد
الرئيس الأميركي دونالد ترامب

مأزق عسكري يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، وسط تراجع ملحوظ في الوجود البحري الأميركي بالمنطقة وتحرك ثقل القوات نحو بحر الكاريبي. 

مع تصاعد التوترات الإقليمية، تكشف تقارير أميركية عن أن خيارات واشنطن العسكرية باتت محدودة، ما يفرض حسابات دقيقة على صانع القرار في البيت الأبيض، رغم امتلاك البنتاجون أدوات هجومية بعيدة المدى.

توزيع القوات يقيّد هامش المناورة

واقع عسكري جديد يفرض نفسه، بعدما أظهرت تقارير أن إدارة ترامب تعاني من محدودية الخيارات العسكرية في الشرق الأوسط نتيجة إعادة توزيع القوات الأميركية. 

انتشار القطع البحرية بات يميل بوضوح لصالح بحر الكاريبي، في وقت تشهد فيه المنطقة الشرق أوسطية واحدة من أكثر مراحلها توتراً وحساسية.

أرقام تكشف تراجع الوجود البحري

تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال سلط الضوء على الخلل في ميزان الانتشار، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا تمتلك حالياً سوى 6 سفن حربية في الشرق الأوسط، تتوزع بين 3 سفن قتال ساحلية و3 مدمرات. 

في المقابل، يتمركز نحو 12 قطعة بحرية أميركية في منطقة الكاريبي، ما يعكس أولوية مختلفة في الحسابات العسكرية الأميركية.

غياب حاملات الطائرات الهجومية

نقطة الضعف الأبرز تتمثل في غياب أي حاملة طائرات هجومية قريبة من مسرح الشرق الأوسط. 

التقرير أشار إلى أن حاملة الطائرات “جيرالد آر فورد” غادرت المنطقة وعادت إلى بحر الكاريبي منذ أكتوبر الماضي، وهو ما حرم القيادة العسكرية الأميركية من عنصر ردع أساسي لطالما اعتمدت عليه في الأزمات الكبرى.
قدرة نارية رغم القيود

قدرات البنتاجون الهجومية لا تزال قائمة رغم هذا التراجع.

خبراء عسكريون أوضحوا للصحيفة أن وزارة الدفاع الأميركية تمتلك خيارات بديلة لتنفيذ ضربات عسكرية دقيقة، من بينها استخدام صواريخ “توماهوك” التي تطلقها المدمرات المنتشرة في المنطقة، إضافة إلى الطائرات المقاتلة المزودة بأسلحة بعيدة المدى.

القاذفات الاستراتيجية تدخل الحسابات

الخيار الجوي يظل حاضراً بقوة في الحسابات الأميركية، إذ يمكن الاعتماد على القاذفات الاستراتيجية المنطلقة مباشرة من الأراضي الأميركية. 

هذا السيناريو يمنح واشنطن قدرة على توجيه ضربات بعيدة المدى دون الحاجة إلى تمركز بحري كثيف، لكنه يظل أقل مرونة مقارنة بوجود حاملة طائرات في مسرح العمليات.

صعوبة تنفيذ «ضربة متكاملة»

تحذيرات صدرت عن مسؤولين دفاعيين سابقين بشأن تداعيات غياب حاملات الطائرات. 

هؤلاء أكدوا أن عدم وجود حاملة هجومية يصعّب تنفيذ ما يُعرف بـ”الضربة المتكاملة” بسرعة، وهي عملية معقدة تتطلب تنسيقاً عالياً بين طائرات الحماية، ووسائل التشويش الإلكتروني، والطائرات الهجومية، لضمان نجاح المهمة وتقليل الخسائر.

ترامب بين حسابات سياسية وعسكرية دقيقة

الوضع الحالي يضع إدارة ترامب أمام معادلة شديدة الحساسية، حيث يتداخل القرار العسكري مع اعتبارات سياسية واستراتيجية أوسع.

محدودية الخيارات لا تعني غياب القدرة، لكنها تفرض على واشنطن حسابات أكثر تعقيداً قبل الإقدام على أي تصعيد، خاصة في منطقة مشتعلة بالتوازنات والتحالفات.

تم نسخ الرابط