رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الخارجية الأميركية تلغي أكثر من 100 ألف تأشيرة وترحّل المشتبه بتورطهم في جرائم

ترامب يصعد ضد الهجرة
ترامب يصعد ضد الهجرة

تصعيد واضح تشهده سياسة الهجرة مع توسع وزارة الخارجية الأميركية في إلغاء التأشيرات وترحيل الأجانب، ضمن نهج أمني صارم تتبناه إدارة الرئيس دونالد ترامب. 

إجراءات واسعة النطاق كشفت عنها واشنطن، استهدفت عشرات الآلاف من حاملي التأشيرات، في خطوة تعكس تحوّلًا حادًا في مقاربة ملف الهجرة والأمن الداخلي.

إلغاء جماعي للتأشيرات خلال عام واحد

إجراءات غير مسبوقة أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، تمثلت في إلغاء أكثر من 100 ألف تأشيرة خلال ما يقارب عام واحد من تولي إدارة ترامب السلطة. 

بيانات رسمية أوضحت أن القرارات شملت أنواعًا مختلفة من التأشيرات، في مقدمتها التأشيرات الدراسية، التي بلغ عدد الملغاة منها نحو 8 آلاف تأشيرة تعود لمواطنين أجانب.

الخارجية الأميركية تلغي 100 ألف تأشيرة
الخارجية الأميركية تلغي 100 ألف تأشيرة

اتهامات بتورط أجانب في أنشطة إجرامية

ربطت الخارجية الأميركية قرارات الإلغاء بشبهات جنائية، مؤكدة أن أصحاب هذه التأشيرات لفتوا انتباه أجهزة إنفاذ القانون بسبب ما وصفته بـ"أنشطة إجرامية". 

بيان الخارجية الأميركية، الذي نُشر عبر منصتها الرسمية على موقع "إكس"، شدد على أن الإجراءات تستهدف حماية الأمن القومي ومنع استغلال برامج الدخول والإقامة داخل الولايات المتحدة.

بيان رسمي ورسائل حازمة

لغة حادة تضمنها بيان الخارجية الأميركية، حيث أكدت الوزارة أنها ألغت حتى الآن أكثر من 100 ألف تأشيرة، من بينها 8 آلاف تأشيرة دراسية، إضافة إلى نحو 2500 تأشيرة خاصة. 

تعهد واضح ورد في البيان بمواصلة ترحيل من وصفتهم بـ"قطاع الطرق"، في رسالة تعكس تشدد الإدارة الحالية تجاه أي تهديد أمني محتمل.

الهجرة في صلب أجندة ترامب السياسية

سياسات الهجرة الصارمة لم تأتِ بمعزل عن التوجه العام لإدارة ترامب، الرئيس الأميركي، الذي عاد إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025 لولاية ثانية، جعل من ملف الهجرة أحد أبرز محاور حملته السياسية وقراراته التنفيذية.

تصريحات متكررة لترامب تحدثت عن دخول نحو 25 مليون شخص إلى الولايات المتحدة بطرق غير شرعية قبل توليه المنصب، وهو ما اعتبره تهديدًا مباشرًا لأمن البلاد.

حالة طوارئ على الحدود مع المكسيك

قرارات حاسمة اتخذها ترامب فور تنصيبه، شملت توقيع أمر تنفيذي يعلن حالة الطوارئ على الحدود الأميركية المكسيكية. 

خطوة هدفت، بحسب الإدارة، إلى وقف تدفقات الهجرة غير النظامية، وتعزيز صلاحيات السلطات الفيدرالية في التعامل مع الملف الحدودي، وسط وعود بتنفيذ أكبر عملية ترحيل للمهاجرين غير الشرعيين في تاريخ الولايات المتحدة.

انتقادات متوقعة ومخاوف حقوقية

جدل متصاعد رافق هذه السياسات، مع توقعات بتعرضها لانتقادات من منظمات حقوق الإنسان، التي تحذر من تأثيرها على الطلاب الأجانب والمهاجرين الشرعيين. 

مخاوف مطروحة بشأن توسيع دائرة الاشتباه وربط الإقامة القانونية بشبهات أمنية، في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية أن الأمن القومي يظل أولوية لا تقبل التهاون.

تم نسخ الرابط