خطوط إنتاج عالمية.. استثمارات ضخمة في مصر للألومنيوم لتعزيز السيادة الصناعية
مع بداية العام الجديد 2026، تعمل شركة مصر للألومنيوم على تنفيذ خطة تطوير طموحة أبرزها زيادة الطاقة الإنتاجية ومضاعفتها لتصل إلى 600 ألف طن سنويا، بالإضافة إلى عدد من المشروعات الأخرى.
مشروعات بالجملة داخل مصر للألومنيوم
وتنفذ شركة مصر للألمونيوم عدد من المشروعات بالتعاون مع القطاع الخاص المحلى أو الأجنبي خلال الفترة المقبلة لزيادة الصادرات، وتتمثل في تطوير المصهر القائم وإطالة عمر المصنع ومشروع زيادة الطاقة الإنتاجية للمصنع لتوفير الاحتياجات المحلية ، بالإضافة إلى مشروع إنشاء مصفاة الألومينا بطاقة 2 مليون طن سنويا في إطار العمل على توفير مستلزمات الإنتاج محليا والتصدير.
كما يوجد مشروع إنشاء مصنع الرقائق "الفويل" بطاقة 50 ألف طن سنويا، ومشروع إنشاء خط إنتاج أقراص العبوات الدوائية لتلبية احتياجات الشركات العاملة في مجال صناعة الدواء بالسوق المحلي والخارجي.
وفي خطوة تجسد إصرار الدولة المصرية على نهضة قلاعها الصناعية الكبرى، شهدت شركة مصر للألومنيوم زيارة تفقدية رفيعة المستوى من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
رفع كفاءتها التنافسية في الأسواق الدولية
وجاءت الزيارة لتعكس الرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية الرامية إلى تحديث الأصول الإنتاجية للدولة ورفع كفاءتها التنافسية في الأسواق الدولية، مع التركيز بشكل أساسي على تلبية احتياجات السوق المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية عبر تعظيم القيمة المضافة للمنتج الوطني.
وقد تصدر مشهد التطوير تدشين خط الإنتاج الجديد لمنتج "السلك"، الذي يمثل طفرة نوعية في قدرات الشركة الإنتاجية بطاقة تصل إلى 60 ألف طن سنويًا؛ هذا المشروع الذي بلغت تكلفته الاستثمارية نحو 17.5 مليون دولار لم يتم تنفيذه لزيادة الكم فحسب، بل روعي في تصميمه تبني أعلى المواصفات العالمية التي تضمن للمنتج المصري التفوق والجودة الفائقة، مما يفتح آفاقاً تصديرية واسعة تليق بمكانة هذه القلعة الصناعية العريقة.
التحول نحو الاقتصاد الأخضر
وامتداداً لرؤية مصر 2030 في التحول نحو الاقتصاد الأخضر، اطلع رئيس الوزراء على مستجدات المرحلة الأولى لمحطة الطاقة الشمسية العملاقة التي يتم تنفيذها بالتعاون مع شركة "إسكايتك" النرويجية بقدرة إنتاجية تصل إلى 500 ميجاوات.
وتهدف هذه الخطوة الطموحة إلى دمج حلول الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة في قلب العمليات الصناعية، وهو ما يمثل حلاً جوهرياً لخفض تكلفة الطاقة الكهربائية التي تعد المكون الأهم في صناعة الألومنيوم، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين هيكل التكاليف وخفض سعر المعدن النهائي وتعزيز مرونة الشركة أمام تقلبات الأسعار العالمية.
تحقيق أرباح رغم التحديات الاقتصادية
وعلى الصعيد المالي، أظهرت مؤشرات الشركة قدرة واضحة على الصمود وتحقيق الربحية رغم التحديات الاقتصادية، حيث سجلت صافي ربح بلغ 2.41 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، مع بلوغ الإيرادات نحو 11.32 مليار جنيه.
وهذه الأرقام تؤكد على متانة المركز المالي للشركة وقدرتها على الاستمرار في تنفيذ خطط التوسع الطموحة، مدفوعةً بتوصيات رئيس الوزراء بضرورة اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة ومواصلة دمج التكنولوجيا الحديثة في كافة مفاصل العملية الإنتاجية، لضمان بقاء "مصر للألومنيوم" كرقماً صعباً في معادلة الصناعة العالمية ومحركاً رئيسياً للاقتصاد القومي.

