رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البورصة المصرية تطرق باب الـ3 تريليونات جنيه.. إلى أين يتجه السوق؟

البورصة المصرية
البورصة المصرية

بعد تخطيها اليوم حاجز الـ 43 ألف نقطة تبدو البورصة المصرية وكأنها تدخل مرحلة جديدة من النضج والانتعاش، فالسوق لم يحقق فقط قفزات قياسية في المؤشرات، بل أعاد رسم موقعه داخل الاقتصاد المصري كأحد أهم قنوات التمويل والاستثمار

وتعكس أرقام عام 2025 قصة مختلفة، سيولة أعلى، وتقييمات أفضل، وثقة متزايدة من المستثمرين المحليين والأجانب، في وقت تعاني فيه كثير من الأسواق الناشئة من تقلبات حادة.

بورصة مصر بالمربع الأخضر و7 مليارات جنيه أرباح في دقائق

صعود رأس المال السوقي

ونجحت البورصة المصرية في إنهاء عام 2025 عند مستوى تاريخي جديد لرأس المال السوقي، الذي اقترب من 3 تريليونات جنيه، مقابل نحو 2.17 تريليون جنيه في نهاية 2024، بمعدل نمو سنوي لافت بلغ 38%، وهذه القفزة لم تأت من فراغ، بل كانت نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار الأسهم، وتحسن تقييمات الشركات، وزيادة أحجام التداول داخل السوق.

ويعكس هذا الرقم الضخم حجم التنوع داخل الاقتصاد المصري، حيث تضم البورصة شركات من 18 قطاعًا مختلفًا، تتصدرها البنوك التي تستحوذ وحدها على قرابة ربع القيمة السوقية، تليها قطاعات الموارد الأساسية والصناعات الكبرى، وهو ما يمنح السوق عمقًا وتوازنًا نسبيًا بين الأنشطة المختلفة.

وأوضح الخبراء أن الفقزة الحالية تبدو أكثر وضوحًا، حيث إن القيمة السوقية للبورصة كانت لا تتجاوز 431 مليار جنيه في 2015، قبل أن تدخل مسارًا تصاعديًا متدرجًا، مع بعض التراجعات المؤقتة، وصولًا إلى 1.72 تريليون جنيه في 2023، ثم أكثر من 2 تريليون في 2024، لتكسر حاجز الثلاثة تريليونات في 2025، هذه الرحلة تعكس كيف تحولت السوق من ساحة محدودة التأثير إلى لاعب رئيسي في الاقتصاد.

دعم التوسع والاستثمار 

وأضاف الخبراء أنه لم يعد نمو البورصة معزولًا عن الاقتصاد الحقيقي، فقد ارتفعت نسبة رأس المال السوقي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 16.5% خلال 2025، مقارنة بمستويات تدور حول 11% قبل سنوات قليلة، وهذا يعني ببساطة أن سوق المال أصبح أكثر قدرة على تمويل الشركات ودعم التوسع والاستثمار، بدلًا من الاعتماد شبه الكامل على القروض المصرفية.

البورصة المصرية تكتسي باللون الأحمر وخسائر بـ12 مليار جنيه - CNN Arabic

وأشار الخبراء إلى أن المثير للاهتمام أن هذا الأداء القوي لم يأتِ على حساب الجاذبية السعرية، فمضاعف ربحية السوق المصري يدور حول 7 مرات فقط، وهو أقل من متوسطه التاريخي وأدنى بكثير من أسواق إقليمية مثل الكويت والسعودية وأبوظبي، هذا الفارق يعكس أن الأسهم المصرية لا تزال رخيصة نسبيًا رغم الصعود الكبير، مما يفتح شهية المستثمرين الباحثين عن فرص نمو.

مؤشرات تتصدر العالم

ولفت الخبراء إلى أن الأداء لم يكن محليًا فقط، بل عالميًا أيضًا، حيث سجلت مؤشرات البورصة المصرية من أعلى معدلات الارتفاع في العالم خلال 2025، مع مكاسب تجاوزت 40% و50% في بعض المؤشرات، لتتفوق على أسواق كبرى في آسيا وأوروبا.

إلى أين يتجه السوق؟

وأكد الخبراء إلى أن المرحلة المقبلة وفق إدارة البورصة، ستشهد تركيزًا أكبر على الطروحات الجديدة وزيادة الأسهم المتداولة بحرية، بهدف تعميق السوق واستدامة النمو، ومع بقاء التقييمات جذابة واستمرار الإصلاحات، يبدو أن قصة الصعود لم تصل حتى الآن إلى نهايتها.

تم نسخ الرابط