رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زلزال يهز الأسواق.. أسعار الذهب عند القمة التاريخية وسط صراعات ترامب

ارتفاع أسعار الذهب
ارتفاع أسعار الذهب

شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الإثنين منعطفاً تاريخياً غير مسبوق، حيث قفزت أسعار الذهب بنحو 2% لتخترق حاجز 4600 دولار للأوقية لأول مرة في تاريخها، مدفوعةً بحالة من الذعر الاستثماري والهروب الجماعي نحو الملاذات الآمنة.

أسباب صعود أسعار الذهب 

يأتي ذلك في أعقاب الخطوة الصادمة التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفتح تحقيق جنائي بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول"، مما أثار تساؤلات عميقة وشكوكاً جدية حول استقلالية البنك المركزي الأهم في العالم.

لماذا تصعد أسعار الذهب اليوم؟

 وهذا الأمر الذي دفع المحللين للتحذير من أن "خصم المخاطر السياسية" الذي كان يميز الأسواق الناشئة بدأ يضرب صميم العملة الأمريكية، مؤدياً إلى تراجع الدولار بأكبر وتيرة له في ثلاثة أسابيع وتهاوي العقود الآجلة في وول ستريت.

ولم يتوقف الزخم التصاعدي عند حدود المعدن الأصفر الذي بلغت عقوده الآجلة لتسليم فبراير مستوى 4606.20 دولار، بل امتدت الشرارة لتشعل أسعار الفضة التي سجلت رقماً قياسياً جديداً عند 84.32 دولار للأوقية بنسبة ارتفاع تجاوزت 5.5%.

وتشير التوقعات المتفائلة من كبار المحللين باحتمالية وصولها إلى عتبة الـ 100 دولار إذا ما استمر الضغط الصناعي والسياسي الراهن، خاصة وأن الأسواق باتت تتسع لمزيج متفجر من العوامل التي تشمل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

توترات سياسية تدفع أسعار الذهب للأعلى

 ويلوح الرئيس ترامب بخيارات عسكرية للرد على القمع في إيران، تزامناً مع سياسة "استعراض القوة" التي ينتهجها في ملفات دولية شائكة تبدأ من فنزويلا ولا تنتهي عند طموحات الاستحواذ على "غرينلاند"، مما خلق بيئة مثالية للأصول غير المدرة للعائد للازدهار وسط حالة عدم اليقين المطلق.

وفي ظل هذا التلاطم بين رغبة البيت الأبيض في خفض حاد لأسعار الفائدة ودفاع الاحتياطي الفيدرالي عن استقلاليته ضد ما وصفه باول بـ "الذرائع" السياسية، وجدت المعادن النفيسة طريقاً مفتوحاً لتحقيق مكاسب استثنائية.

أسعار الذهب ترتفع والبلاتين يصعد

ولم يقتصر الأمر على الذهب والفضة، بل طال الارتفاع البلاتين الذي صعد بنسبة 4.6% والبلاديوم بنسبة 3.3%، لترسم هذه التحركات لوحة قاتمة لمستقبل الاستقرار المالي التقليدي.

يأتي هذا في وقت يترقب فيه المستثمرون بحذر ما ستسفر عنه مواجهة "كسر العظم" بين السلطة التنفيذية والسياسة النقدية في الولايات المتحدة، وما إذا كانت الرهانات على خفض أسعار الفائدة في يونيو وسبتمبر ستتحقق تحت ضغط هذه العواصف السياسية المتلاحقة.

تم نسخ الرابط