رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عيار 21 يشتعل.. قفزة تاريخية في أسعار الذهب اليوم الإثنين 12 يناير

ارتفاع أسعار الذهب
ارتفاع أسعار الذهب اليوم

شهدت الأسواق المالية المحلية والعالمية ارتفاع قياسي في أسعار الذهب اليوم، الاثنين 12 يناير 2026، ووصلت لمستويات قياسية لم تشهدها الأسعار من قبل. 

ويوجد تحولات دراماتيكية في مسار المعدن الأصفر، حيث استهلت أسعار الذهب تعاملاتها بارتفاعات قياسية غير مسبوقة، عاكسةً حالة من الاضطراب والترقب التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي، وهو ما ألقى بظلاله مباشرة على الصاغة المصرية التي استجابت لهذه القفزات بتحديثات سعرية متسارعة طالت كافة الأعيرة المتداولة.

​أسعار الذهب تكسر حاجز الخوف

​في خطوة تاريخية تعكس حجم القلق الجيوسياسي، نجح الذهب في اختراق مستويات المقاومة النفسية والمادية ليتجاوز سعر الأونصة حاجز 4600 دولار لأول مرة في تاريخه، مدفوعاً بتنامي التوقعات حول اتجاه البنك الفيدرالي الأمريكي لخفض معدلات الفائدة، مما عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن لا يقبل المنافسة في ظل تذبذب قيمة العملات الورقية وتصاعد التوترات الدولية التي جعلت المستثمرين يهرعون نحو "المعدن الأصفر" والفضة التي سجلت هي الأخرى مستويات قياسية.

أسعار الذهب تواصل التحليق

​وعلى صعيد السوق المحلية، فقد انعكست هذه الموجة العالمية على الأسعار بوضوح، حيث حلق جرام الذهب عيار 24 عند مستوى 6988.5 جنيه، ليظل هذا العيار محتفظاً بمكانته كقمة الهرم من حيث النقاء والجودة والخيار الأول للمستثمرين في السبائك والذهب الخام، بينما استقر جرام الذهب عيار 21 وهو العيار الأكثر طلباً وتداولاً في الشارع المصري عند نحو 6115 جنيه، مواصلاً دوره كترمومتر أساسي لحركة السوق ومرجع رئيسي لمدخرات العائلات ومستلزمات الزواج.

​وفي سياق متصل، سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5241.5 جنيه، مستقطباً فئة واسعة من الشباب بفضل تصميماته العصرية التي توازن بين القيمة الجمالية والسعر الملائم، في حين وصل سعر جرام الذهب عيار 14 إلى 4076.75 جنيه كخيار اقتصادي عملي في ظل الارتفاعات الراهنة، وأخيراً استقر سعر الجنيه الذهب عند 48920 جنيه، ليظل الوعاء الادخاري المفضل بفضل سهولة تداوله واحتفاظه بالقيمة في مواجهة التضخم.

لماذا ترتفع أسعار الذهب الآن؟

​وهذا الصعود الملحوظ ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج تضافر مجموعة من العوامل المعقدة؛ فداخلياً، تظل تحركات سعر صرف الدولار هي المحرك الرئيسي الذي يحدد تكلفة استيراد الذهب وتسعيره في الصاغة، مضافاً إليها حجم الطلب الموسمي المرتبط بتقاليد الزواج والمناسبات التي تزيد من زخم الشراء رغم الارتفاعات السعرية.

​أما عالمياً، فإن تضافر السياسات النقدية للبنوك المركزية مع حالة عدم اليقين الاقتصادي قد خلق بيئة خصبة لنمو أسعار المعادن النفيسة، مما يجعل الذهب يتصدر المشهد ليس فقط كزينة، بل كدرع واقٍ ضد تقلبات الزمان وتآكل القوة الشرائية للعملات.

تم نسخ الرابط