رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سفير واشنطن في تل أبيب: احتجاجات إيران تتصاعد بلا تدخل أميركي وإسرائيل تقرر وحدها

احتجاجات إيران تخرج
احتجاجات إيران تخرج عن السيطرة

مشهد إيراني مضطرب يتسع نطاقه يوماً بعد يوم، وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية. 

تصريحات أميركية لافتة، ومواقف إسرائيلية داعمة للشارع، ورواية رسمية إيرانية تتهم “أطرافاً خارجية” بإشعال الفوضى. 

لوحة معقدة تعكس أزمة داخلية عميقة يواجهها نظام الحكم في طهران، في وقت تبدو فيه حسابات التدخل الخارجي شديدة الحساسية.

احتجاجات إيران تخرج عن السيطرة
احتجاجات إيران تخرج عن السيطرة

موقف أميركي حاسم دون تدخل مباشر

تصريحات واضحة صدرت عن السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، حيث استبعد بشكل قاطع أي تدخل عسكري أميركي مباشر في الأحداث الجارية داخل إيران. 

رؤية دبلوماسية عبّر عنها هاكابي باعتبار أن ما يجري يخضع للمراقبة والمتابعة، مع تركيز أساسي على معرفة ما يريده الشعب الإيراني وكيف ستتطور الأمور على الأرض.

قراءة السفير الأميركي للمشهد اعتبرت تصاعد الاحتجاجات مؤشراً بالغ الأهمية، يعكس حجم الغضب الشعبي، معرباً عن أمله بأن يكون عام 2026 محطة لتحقيق إرادة الإيرانيين. 

لهجة حديثه حملت دعماً معنوياً واضحاً دون التزام عملي، في محاولة للموازنة بين الخطاب السياسي والحسابات الاستراتيجية.

استقلال القرار الإسرائيلي

تأكيد إضافي جاء من هاكابي حول استقلالية القرار الإسرائيلي، مشدداً على أن أي إجراء عسكري محتمل ضد إيران سيكون قراراً إسرائيلياً خالصاً يخدم مصالح تل أبيب، بعيداً عن الإملاءات الأميركية. 

توضيح مباشر بأن كل دولة ستتصرف وفق تقديراتها الخاصة، في رسالة تحمل أكثر من دلالة للمنطقة بأكملها.

الإعلام الإيراني يكسر الصمت

تحرك رسمي متأخر شهدته إيران مع كسر التلفزيون الرسمي صمته حيال الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد ليلاً. 

تقرير مقتضب ضمن نشرة الثامنة صباحاً أقر بوقوع ضحايا، دون الخوض في تفاصيل، متهماً “عملاء إرهابيين” تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف أعمال العنف وإشعال الحرائق.

الرواية الرسمية ركزت على مشاهد التخريب، من إحراق سيارات المواطنين والدراجات النارية، إلى استهداف مرافق عامة مثل المترو والحافلات وشاحنات الإطفاء، في إطار محاولة لتصوير الاحتجاجات كحالة فوضوية مدفوعة من الخارج.

احتجاجات إيران تخرج عن السيطرة
احتجاجات إيران تخرج عن السيطرة

احتجاجات تتوسع وضغوط تتزايد

وتيرة الاحتجاجات المناهضة للحكومة تسارعت بشكل لافت، مع امتداد المظاهرات من طهران إلى جميع أقاليم إيران البالغ عددها 31 إقليماً.

حراك شعبي لم يصل بعد إلى مستوى اضطرابات 2022 و2023 المرتبطة بوفاة مهسا أميني، لكنه يعكس موجة غضب مختلفة في دوافعها وتركيبتها.

شرارة الجولة الحالية انطلقت من تجار بازار طهران الكبير احتجاجاً على الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية، قبل أن تستقطب شرائح واسعة من الشباب، في دلالة على تنامي الإحباط الاقتصادي والاجتماعي.

احتجاجات إيران تخرج عن السيطرة
احتجاجات إيران تخرج عن السيطرة

أرقام صادمة وتحديات داخلية

تقارير وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا” تحدثت عن مقتل ما لا يقل عن 34 متظاهراً وأربعة من أفراد الأمن، إضافة إلى اعتقال نحو 2200 شخص منذ بداية الاضطرابات. 

أرقام اعتبرها محللون مؤشراً خطيراً على تصاعد الاحتقان تجاه حكم المؤسسة الدينية.

سياسة مزدوجة تتبعها السلطات، وفق ما أعلنته، تقوم على الاعتراف بشرعية الاحتجاجات الاقتصادية مع الدعوة للحوار، مقابل استخدام الغاز المسيل للدموع في مواجهات عنيفة ببعض المناطق.

دعم إسرائيلي وتحفظ إيراني

دعم علني أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً الاحتجاجات في إيران بأنها لحظة حاسمة يستعيد فيها الشعب الإيراني مستقبله. 

في المقابل، موقف حازم صدر عن المرشد الإيراني علي خامنئي، رافضاً أي تضحية بمصالح إيران أمام ما وصفه بالعدو.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات

داخل إيران وخارجها، تتباين الآراء حول احتمالات التدخل الخارجي، مع تشكيك واسع حتى بين معارضي النظام في جدوى أو رغبة مثل هذا السيناريو. 

معارضون في المنفى يرون أن لحظتهم تقترب، بينما تغيب مؤشرات الدعم الداخلي المنظم، ليبقى الشارع الإيراني وحده في قلب المعادلة.

تم نسخ الرابط