ارتفاع أسعار الكتاكيت تربك الأسواق قبل شهر رمضان.. إلى أين تتجه الأسعار؟
شهدت الأسواق حالة من الجدل مع الارتفاع الحاد في أسعار الكتاكيت خلال الأيام الماضية، بنسبة وصلت إلى نحو 300%، وهو ما أعاد ملف أسعار الدواجن إلى الواجهة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وزيادة الطلب على البروتين الحيواني.
وبينما تتباين التفسيرات حول أسباب هذه الزيادة، تتداخل عوامل الإنتاج والتكلفة مع تحركات السوق، وسط تطمينات رسمية بشأن توافر المعروض ومخزون مستلزمات الإنتاج.
خسائر المنتجين وراء موجة الارتفاع
في هذا الصدد، أكد عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الزيادات الأخيرة في أسعار الكتاكيت والدواجن جاءت نتيجة طبيعية للخسائر الكبيرة التي تعرض لها المنتجون خلال الأشهر الخمسة الماضية.

وأوضح أن موجات البرد الشديدة رفعت تكلفة تدفئة المزارع، إلى جانب الزيادة الملحوظة في أسعار الأمصال واللقاحات المستخدمة لتحصين الكتاكيت والدواجن ضد الأمراض، وهو ما ضاعف من أعباء الإنتاج.
الأسعار الحالية تعكس التكلفة الحقيقية
وأشار رئيس الشعبة إلى أن سعر الدواجن في المزرعة يدور حاليًا حول 76 جنيهًا للكيلو، ويصل إلى المستهلك بنحو 84 جنيهًا، معتبرًا أن هذه المستويات السعرية تعكس التكلفة الفعلية للإنتاج، وتساعد المنتجين على تعويض جزء من الخسائر المتراكمة خلال الفترة الماضية، دون تحقيق هوامش ربح مبالغ فيها.
تحركات مؤقتة وتوقعات بالانخفاض
وفيما يتعلق بمستقبل الأسعار، أوضح السيد أن الارتفاعات الأخيرة تأثرت بزيادة الطلب ومعدلات الشراء، إلى جانب ممارسات غير منضبطة من بعض التجار، استغلوا حالة القلق في السوق.
وتوقع أن تبدأ أسعار الكتاكيت والدواجن في التراجع التدريجي مع مطلع الأسبوع المقبل، قبل أن تستقر عند مستويات أكثر توازنًا.

مخزون استراتيجي يحد من التقلبات
وطمأن رئيس شعبة الدواجن الأسواق، مؤكدًا أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا كافيًا من الأعلاف ومستلزمات الإنتاج، يكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة تصل إلى أربعة أشهر، وهو ما يمثل عامل أمان مهمًا للحفاظ على استقرار الأسعار ومنع حدوث أي نقص مفاجئ.
دعوة لاستراتيجية تسعير مستقرة
وشدد رئيس الشعبة على أهمية وضع استراتيجية تسعير واضحة وثابتة لصناعة الدواجن، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في مصر.
وأكد رفضه لفكرة الاعتماد على الاستيراد، داعيًا إلى توجيه الاستثمارات لدعم الإنتاج المحلي، مع تشديد الرقابة على جميع مراحل الإنتاج لضمان جودة المنتج وسعر عادل للمستهلك.
ارتفاع غير مبرر
من جانبها، أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الارتفاع المفاجئ في أسعار الكتاكيت غير مبرر بشكل كافي، مشيرة إلى متابعتها المستمرة للسوق واستعدادها للتدخل عند الحاجة.
وأوضحت الوزارة أن الاستيراد يستخدم فقط كأداة لضبط السوق في حالات الضرورة، لافتة إلى أن الإنتاج المحلي من الفراخ البيضاء وبيض المائدة ارتفع بنسبة 14% خلال 2025، بينما زاد إنتاج الدجاج البلدي بنسبة 12.5%، نتيجة دعم الدولة للمربين وتذليل العقبات أمام الصناعة.
أسعار الكتاكيت
وسجل سعر الكتكوت الأبيض نحو 28 جنيهًا، والساسو 12 جنيهًا.



