ترامب يستعد لإعلان مجلس السلام في غزة.. تحرك دولي لإنهاء الحرب وإدارة مرحلة ما بعد الصراع
خطوة سياسية جديدة تلوح في أفق المشهد الفلسطيني، مع اقتراب إعلان أميركي مرتقب حول مستقبل قطاع غزة.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستعد، بحسب مسؤولين في واشنطن، للكشف عن إنشاء «مجلس السلام في غزة» خلال الأسبوع المقبل، في إطار خطة دولية أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب، وإطلاق مرحلة انتقالية تركز على الاستقرار وإعادة الإعمار، وسط تفاعلات إقليمية ودولية متسارعة.
إعلان وشيك ومجلس برئاسة ترامب
كشف مسؤولان أميركيان، الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترامب يخطط للإعلان رسميًا عن إنشاء مجلس السلام الخاص بقطاع غزة خلال الأسبوع المقبل.
المجلس، وفق المعلومات المتداولة، سيُنشأ برئاسة ترامب نفسه، وبمشاركة عدد من قادة العالم، ضمن مسار سياسي يهدف إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.
مصادر مطلعة أكدت أن الإعلان المرتقب يأتي استكمالًا لخطة غزة التي أسست لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، وفتحت الباب أمام ترتيبات سياسية وإدارية جديدة لإدارة القطاع.
قادة عالميون ومشاركات مرتقبة
الرئيس الأميركي كان قد أشار في وقت سابق إلى أن أسماء القادة المشاركين في مجلس السلام سيتم الإعلان عنها مع مطلع العام الحالي.
وأوضح أن عددًا من القادة أبدوا رغبتهم في الانضمام إلى المجلس، في خطوة تعكس اهتمامًا دوليًا متزايدًا بالمشاركة في صياغة مستقبل غزة.
تقديرات سياسية تشير إلى أن تشكيل المجلس بصيغة دولية موسعة يمنحه ثقلًا سياسيًا، ويعزز فرص نجاحه في إدارة مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الميداني والسياسي داخل القطاع.
ممثل دولي وحكومة تكنوقراط
تقرير أميركي كشف أن الولايات المتحدة اقترحت تولي المبعوث الدولي السابق إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، منصب ممثل مجلس السلام على الأرض في غزة.
الدور المقترح يشمل العمل المباشر مع حكومة فلسطينية تكنوقراطية مستقبلية، تُكلف بإدارة الشؤون اليومية والخدمات العامة بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
هذا الطرح يعكس توجهًا دوليًا نحو فصل المسار الخدمي والإداري عن الصراع السياسي، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية لسكان القطاع في مرحلة انتقالية شديدة الحساسية.
قرار أممي ودعم دولي واسع
في 17 نوفمبر 2025، أصدر مجلس الأمن الدولي قرارًا يرحب بإنشاء مجلس السلام في قطاع غزة، باعتباره هيئة إدارية انتقالية تتمتع بشخصية قانونية دولية.
القرار كلف المجلس بوضع إطار العمل العام، وتنسيق التمويل الدولي المخصص لإعادة تنمية القطاع.
القرار، الذي تقدمت به الولايات المتحدة، حاز موافقة 13 دولة من أصل أعضاء المجلس، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
في المقابل، أبدت كل من إسرائيل وحركة حماس اعتراضات على بعض بنود الخطة، دون أن يمنع ذلك تمرير القرار الأممي.
خطة من 20 نقطة وقمة شرم الشيخ
القرار الأممي استند إلى خطة سلام من 20 نقطة أعدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونالت موافقة الأطراف المعنية خلال قمة شرم الشيخ التي عقدت في أكتوبر 2025.
الخطة تضمنت مراحل متدرجة لوقف الحرب، وإدارة المرحلة الانتقالية، وصولًا إلى إعادة الإعمار والاستقرار طويل الأمد.
مصادر دبلوماسية اعتبرت أن اعتماد الخطة دوليًا منحها غطاءً سياسيًا وقانونيًا، وساهم في تسريع الخطوات التنفيذية على الأرض.
تركيا وباكستان ودول أخرى
عدة دول، من بينها تركيا وباكستان وأذربيجان وإندونيسيا، أعلنت رغبتها في الانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية المرتبطة بمجلس السلام.
هذه الدول أكدت، في الوقت نفسه، حاجتها إلى تفويض رسمي من الأمم المتحدة قبل المشاركة الفعلية، التزامًا بالأطر القانونية الدولية.
هذا الاهتمام الإقليمي يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الاستقرار في غزة وتأثيره المباشر على أمن المنطقة ككل.
مهام مجلس السلام في غزة
الدور الأساسي لمجلس السلام يتمثل في الإشراف على أداء اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية المكلفة بإدارة الخدمات العامة والبلدية لصالح سكان قطاع غزة.
كما يتولى المجلس وضع الإطار التنفيذي الشامل لإعادة الإعمار، وإدارة التمويل الدولي المخصص لتنمية القطاع، بما يضمن الشفافية وحسن توجيه الموارد.



