عربية النواب: كلمة الرئيس من كاتدرائية ميلاد المسيح ترسخ مبدأ المواطنة بين المصريين
قال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، إن كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة تمثل تجديدا لرسائل الدولة المصرية الراسخة بشأن وحدة الصف الوطني، مؤكدا أن حرص الرئيس على تهنئة الإخوة الأقباط والتواجد معهم بصورة سنوية منذ عام 2015 أصبح تقليدا سياسيا واجتماعيا يعبر عن إيمان حقيقي بقيم المواطنة والتعايش.
عربية النواب: كلمة الرئيس من كاتدرائية ميلاد المسيح ترسخ مبدأ المواطنة بين المصريين
وأضاف «محسب» أن الرئيس السيسي نجح عبر خطابه في بث الطمأنينة داخل المجتمع المصري، لافتا إلى أن دعوته المتكررة للمصريين بعدم القلق والتمسك بالترابط فيما بينهم تعكس قراءة دقيقة للتحديات التي تواجه المنطقة بأسرها، حيث تمر دول الجوار باضطرابات وصراعات بينما تحافظ مصر على تماسكها بفضل هذا الرصيد الكبير من المحبة بين أبنائها.
وأكد عضو مجلس النواب، أن عبارة الرئيس "مفيش أنتم وإحنا.. فيه إحنا" تعد من أهم الدلالات السياسية في الخطاب، لأنها تختصر فلسفة الجمهورية الجديدة التي تقوم على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز، مشيرا إلى أن الخطاب الرئاسي حمل رؤية متكاملة لبناء مجتمع قوي قادر على مواجهة الشائعات ومحاولات الوقيعة.
وأوضح النائب أن تأكيد الرئيس على أن الدولة لن تسمح لأي طرف بالإضرار بالعلاقة بين أبناء الوطن يحمل رسالة ردع واضحة لكل من يحاول العبث باستقرار الجبهة الداخلية، لافتا إلى أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة في ظل عالم يموج بالأزمات الاقتصادية والسياسية، ومع تنامي حروب الجيل الرابع التي تعتمد على إثارة الانقسامات داخل المجتمعات.
وأشار «محسب» إلى أن الرئيس السيسي ربط في كلمته بين حل المشكلات وبين الحفاظ على قوة الدولة، وهو ما يعكس خبرة السنوات الماضية، لافتا إلى أن مصر واجهت بالفعل منذ 2015 أوقاتا صعبة وأحداثا جساما، لكن التلاحم الشعبي كان دائما هو طوق النجاة، معتبرا أن استمرار هذا التلاحم هو الضمانة الأساسية لأي إصلاح أو تنمية.
وتابع: "المشاركة السنوية للرئيس في الاحتفال بعيد الميلاد تعطي نموذجا عمليا لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين القيادة السياسية وجميع أطياف المجتمع، حيث تتقدم الدولة بخطوات ثابتة نحو ترسيخ دولة القانون والعدالة الاجتماعية، وتؤكد في الوقت ذاته احترامها لكافة المعتقدات الدينية".
وشدد النائب أيمن محسب على أن الكلمة الرئاسية أبرزت مكانة قداسة البابا تواضروس الثاني في قلب الرئيس وتقديره لدوره الوطني، موضحا أن ذلك يعكس إدراكا لأهمية المؤسسات الدينية في دعم الاستقرار المجتمعي ونشر قيم التسامح، قائلا: "خطاب الرئيس يرسخ فكرة أن الأعياد مناسبات جامعة لكل المصريين وليست مقتصرة على فئة بعينها".
