رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

درع الوطن تحسم الموقف في المهرة: تسليم السلاح وترحيل عناصر الانتقالي إلى عدن

قوات درع الوطن
قوات درع الوطن

تحولات ميدانية لافتة تشهدها محافظة المهرة شرق اليمن، مع إعلان رسمي عن إنهاء الوجود العسكري لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي داخل المحافظة. 

تطورات متسارعة جاءت تتويجًا لتحركات أمنية منسقة، أسفرت عن تسليم السلاح والعربات العسكرية، وترحيل مئات العناصر إلى خارج المحافظة، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لإعادة ترتيب المشهد الأمني وترسيخ الاستقرار.

تسليم السلاح وإنهاء الوجود العسكري

إعلان رسمي صدر عن قوات درع الوطن أكد قيام قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بتسليم السلاح الثقيل والعربات العسكرية في محافظة المهرة. 

خطوة ميدانية عكست تغيرًا واضحًا في موازين السيطرة، بعد فترة من التوترات والتحركات المتسارعة داخل المحافظة.

قوات درع الوطن أوضحت أن عملية التسليم تمت بشكل كامل ومنظم، وشملت مختلف المعدات العسكرية، في إطار إجراءات أمنية هدفت إلى منع أي فراغ محتمل أو فوضى ميدانية.

ترحيل 300 عنصر إلى عدن

تفاصيل إضافية كشفت عنها القوات أكدت ترحيل نحو 300 عنصر من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مدينة عدن، باستخدام حافلات مخصصة. 

عملية الترحيل جرت عبر طريق آمن، وبتنسيق مسبق بين الجهات المعنية، لضمان خروج العناصر دون احتكاكات أو تصعيد.

التأكيدات الرسمية شددت على أن الخطوة تأتي ضمن ترتيبات أمنية أوسع، تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار العام ومنع تجدد التوترات داخل المحافظة.

السلطة المحلية تؤكد استلام المعسكرات

موقف داعم صدر عن السلطة المحلية بمحافظة المهرة، التي أعلنت مساء الاثنين نجاح عملية استلام جميع المعسكرات من قبل قوات درع الوطن. 

بيان السلطة المحلية أشار إلى أن الإجراءات تمت بسلاسة، ودون تسجيل أي خروقات أمنية، ما يعكس مستوى التنسيق القائم بين مختلف الأطراف.

تسلم المعسكرات اعتُبر خطوة أساسية لإحكام السيطرة الأمنية، وإعادة تنظيم الانتشار العسكري داخل المحافظة بما ينسجم مع متطلبات الاستقرار.

إعلان السيطرة وتأمين المهرة

قوات درع الوطن كانت قد أعلنت، مساء السبت الماضي، فرض سيطرتها الكاملة على محافظة المهرة، والشروع في تأمينها. 

الإعلان جاء عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع حيوية ومراكز نفوذ داخل المحافظة، في تطور أنهى حالة التداخل العسكري التي سادت خلال الفترة الماضية.

التحركات الميدانية ترافقت مع إجراءات أمنية مشددة، شملت تأمين المنشآت الحيوية والمنافذ، ومنع أي محاولات لإرباك الوضع الأمني.

انسحاب متزامن وتحركات أوسع

انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المهرة لم يكن معزولًا عن السياق العام، إذ جاء بالتزامن مع تراجع متواصل لتلك القوات من معظم مناطق محافظة حضرموت. 

هذا التراجع أعقب مواجهات عسكرية عنيفة اندلعت يوم الجمعة، وأسفرت عن تغييرات واضحة في خريطة الانتشار العسكري.

مصادر مطلعة ربطت هذه التطورات بتحركات إقليمية ودولية متزايدة، تسعى إلى دفع مسار الحوار وتقليل حدة التصعيد العسكري في المحافظات الشرقية.

مشهد جديد ومعادلات مختلفة

المشهد الأمني في المهرة يدخل مرحلة جديدة، مع انتهاء الوجود المسلح لقوات الانتقالي، وانتقال زمام السيطرة إلى قوات درع الوطن بدعم من السلطة المحلية. 

معادلات جديدة تتشكل على الأرض، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في حضرموت وبقية المناطق، وسط ترقب لأي انعكاسات سياسية أو ميدانية خلال المرحلة المقبلة.
تطورات تضع محافظة المهرة في قلب مشهد متغير، عنوانه إعادة ترتيب النفوذ وفرض واقع أمني جديد، في ظل مساعٍ معلنة لتثبيت الاستقرار وتجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع.

تم نسخ الرابط