رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هيجسيث يكشف تفاصيل صادمة لعملية كراكاس: 200 عنصر أميركي في قلب اعتقال مادورو

اعتقال مادورو
اعتقال مادورو

تصعيد أميركي غير مسبوق يضع فنزويلا في صدارة المشهد الدولي، عملية عسكرية خاطفة داخل العاصمة كراكاس تنتهي باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، وسط صمت رسمي فنزويلي وجدَل قانوني وسياسي واسع.

تصريحات جديدة لوزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث تفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول حجم العملية، طبيعة المشاركين، ورسائل واشنطن الإقليمية والدولية.

مشاركة أميركية واسعة داخل كراكاس

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث عن مشاركة نحو 200 عنصر أميركي في العملية التي استهدفت العاصمة الفنزويلية كراكاس، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. 

اعتقال مادورو 
اعتقال مادورو 

تصريحات هيجسيث جاءت خلال فعالية عامة في مدينة نيوبورت نيوز بولاية فرجينيا، حيث أشار إلى وجود هذه العناصر في قلب كراكاس لحظة تنفيذ الهجوم، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة مهامهم أو انتماءاتهم المؤسسية.

غموض حول هوية المشاركين في العملية

غموض لافت يحيط بتكوين القوة المشاركة في العملية، وزير الدفاع الأميركي تجنب تأكيد ما إذا كانت العناصر المشاركة جنوداً نظاميين فقط أم ضمت جهات أمنية واستخباراتية أخرى. 

تقارير إعلامية سابقة رجّحت مشاركة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي «إف بي آي» إلى جانب وحدات نخبة من القوات المسلحة الأميركية، ما يعكس طابعاً معقداً ومتشعباً للعملية يتجاوز إطار التحرك العسكري التقليدي.

هجوم فجري ونقل مادورو خارج البلاد

ساعات الفجر الأولى من يوم السبت شهدت انطلاق الهجوم الأميركي على أهداف داخل فنزويلا. 

ضربات سريعة ومركزة مهّدت لاعتقال مادورو وزوجته، قبل نقلهما خارج البلاد في عملية وُصفت بأنها منسقة وعالية الدقة. 

المشهد داخل كراكاس اتسم بالارتباك، بينما التزمت السلطات الفنزويلية الرسمية الصمت في الساعات الأولى، ما زاد من حدة الجدل والقلق الشعبي.

اتهامات قضائية في نيويورك ونفي كامل

محطة نيويورك شكّلت الفصل التالي في القضية، توجيه اتهامات رسمية إلى مادورو تركزت بشكل أساسي على جرائم متعلقة بالمخدرات، وفق ما أعلنته السلطات الأميركية. 

مثول مادورو أمام المحكمة جاء سريعاً، حيث دفع ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، نافياً أي صلة بالاتهامات، في خطوة تنذر بمواجهة قضائية طويلة ومعقدة ذات أبعاد سياسية واضحة.

سخرية هيجسيث من الدفاعات الجوية الفنزويلية

خطاب هيجسيث لم يخلُ من نبرة ساخرة، الوزير الأميركي، الذي اعتاد وصف نفسه بـ«وزير الحرب»، وجّه انتقادات لاذعة لمنظومات الدفاع الجوي الفنزويلية، معتبراً أنها فشلت في التصدي للهجوم.

تعليق ساخر أطلقه خلال كلمته أشار فيه إلى أن الأنظمة الروسية لم تعمل كما هو متوقع، في إشارة مباشرة إلى اعتماد فنزويلا على التكنولوجيا العسكرية الروسية والصينية.

رسائل استراتيجية تتجاوز فنزويلا

العملية الأميركية تحمل في طياتها رسائل متعددة الاتجاهات، مشهد اعتقال رئيس دولة من داخل عاصمته يثير تساؤلات حول قواعد الاشتباك الدولية ومستقبل السيادة الوطنية في ظل الصراعات الكبرى.

مراقبون يرون أن ما جرى في كراكاس يتجاوز مادورو شخصياً، ليعكس تحولاً في أسلوب واشنطن بالتعامل مع الأنظمة التي تعتبرها خصوماً مباشرين.

تم نسخ الرابط