رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصعيد روسي غير مسبوق: ميدفيديف يلوّح بسيناريوهات خطف قادة غربيين على طريقة مادورو

دميتري ميدفيديف نائب
دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي

تصريحات روسية لافتة فجّرت جدلًا سياسيًا واسعًا في الأوساط الدولية، بعدما فتح دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق، الباب أمام سيناريوهات صادمة تتعلق بإمكانية استهداف قادة غربيين بعمليات اختطاف، على غرار ما وصفه بعملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة. 

لهجة حادة، ورسائل مباشرة، وانتقادات طالت واشنطن وبرلين وكييف، في مشهد يعكس مستوى غير مسبوق من التوتر السياسي.

ميدفيديف يتحدث عن «الخطف السياسي»

تصور سيناريوهات خطف قادة عالميين ظهر بوضوح في حديث ميدفيديف، الذي اعتبر أن ما جرى في فنزويلا فتح سابقة خطيرة في العلاقات الدولية. 

رؤية ميدفيديف انطلقت من اعتبار أن القوة العسكرية باتت تُستخدم كأداة لتصفية الخصوم السياسيين، وليس فقط لفرض النفوذ. 

تشبيه ما حدث لمادورو بعمليات اختطاف محتملة لقادة آخرين عكس تحذيرًا روسيًا مبطنًا من انهيار قواعد السيادة الدولية.

المستشار الألماني في دائرة الجدل

ذكر اسم المستشار الألماني فريدريخ ميرتس جاء في سياق صادم، إذ أشار ميدفيديف إلى إمكانية تخيل تعرضه لسيناريو مشابه، معتبرًا أن الأمر «غير مستبعد». 

هجومه اللفظي اتخذ طابعًا سياسيًا حادًا، حيث استخدم أوصافًا قاسية وانتقد السياسات الألمانية الداخلية والخارجية. 

ميدفيديف رأى أن الداخل الألماني نفسه يملك، وفق تعبيره، أسبابًا قانونية كافية لمقاضاة ميرتس، ما يجعل استهدافه حسب منطقه بلا خسائر سياسية تُذكر.

انتقاد شرعية اعتقال مادورو

تشكيك واضح طاول الرواية الأميركية بشأن شرعية الرئيس الفنزويلي. 

ميدفيديف رفض مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول عدم قانونية انتخاب نيكولاس مادورو، مؤكدًا أن التدقيق في هذه الادعاءات يكشف ضعفها. 

حديثه ركّز على أن استخدام القوة العسكرية لاعتقال رئيس منتخب يشكّل انتهاكًا صارخًا للأعراف الدولية، ويؤسس لمرحلة خطيرة من الفوضى السياسية العابرة للحدود.

زيلينسكي في مرمى التصريحات الروسية

الهجوم لم يتوقف عند أوروبا الغربية أو أميركا اللاتينية، بل امتد إلى أوكرانيا. 

ميدفيديف وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه فقد شرعيته منذ زمن طويل.

الموقف الروسي أعاد التأكيد على الرواية المتكررة لموسكو بشأن انتهاء ولاية زيلينسكي وعدم إجراء انتخابات. 

في المقابل، تجاهلت تصريحات ميدفيديف الإطار الدستوري الأوكراني الذي يسمح بتمديد ولاية الرئيس خلال فترات الحرب.

دلالات سياسية ورسائل مشفّرة

لغة التصعيد عكست رسالة روسية مباشرة للغرب مفادها أن كسر القواعد لن يمر دون رد سياسي على الأقل. 

ميدفيديف، المعروف بخطابه الصدامي، استخدم مثال مادورو لتوسيع دائرة الاتهام، محذرًا من عالم تتحول فيه القوة إلى قانون، وتُختزل فيه الشرعية بموازين السلاح.

مشهد دولي مرتبك يتشكل مع هذه التصريحات، حيث تتداخل التهديدات السياسية مع الوقائع العسكرية. 

كلام ميدفيديف لا يمكن فصله عن سياق صراع أوسع بين موسكو والغرب، صراع يتجاوز أوكرانيا وفنزويلا ليطال مفهوم الشرعية والسيادة ذاته. 

المرحلة المقبلة تبدو مفتوحة على مزيد من التصعيد الكلامي، وربما ما هو أبعد بعد اعتقال مادورو.

تم نسخ الرابط