رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

زخم صناعي.. حوافز غير مسبوقة من التيسيرات لإحياء المشروعات المتعثرة

اهتمام كبير من جانب
اهتمام كبير من جانب الحكومة بالصناعة المصرية

أعلنت وزارة الصناعة عن إطلاق حزمة شاملة من المهـل والحوافز غير المسبوقة الموجهة إلى المشروعات المتعثرة، وهي المبادرة التي تأتي بمثابة "طوق نجاة" للمستثمرين الذين واجهوا عقبات حالت دون الالتزام بالجداول الزمنية المقررة لمشروعاتهم، ​في خطوة استراتيجية تعكس إدراكاً عميقاً للتحديات التي تواجه القطاع الإنتاجي. 

تذليل عقبات المشروعات المتعثرة 

وتهدف الوزارة من خلال الهيئة العامة للتنمية الصناعية إلى تذليل العقبات البيروقراطية والمالية، بما يضمن دوران عجلة الإنتاج وتوطين الصناعة المحلية كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، معلنةً أن هذه التيسيرات ستمتد مظلتها حتى نهاية أبريل من عام 2026.

​خارطة متكاملة لاستعادة زخم إنتاج المشروعات المتعثرة

​تتبنى الحزمة الجديدة منهجية واقعية في التعامل مع تعثر المشروعات، حيث قسمت المستفيدين إلى فئات ترتبط بمدى الجدية ونسبة الإنجاز على أرض الواقع؛ فبالنسبة للمشروعات التي أثبتت جدية ملموسة بتجاوز نسبة إنشائها 75%، فقد منحتها الوزارة مهلة إضافية تمتد لستة أشهر لاستكمال اللمسات النهائية واستخراج التراخيص والسجل الصناعي، مع منحها ميزة استثنائية تتمثل في الإعفاء الكامل والقطعي من كافة غرامات التأخير طوال تلك الفترة، تقديراً لجهود المستثمر في الوصول بالمشروع إلى مراحله الحاسمة.

مهلة جديدة إلى المشروعات المتعثرة

​أما المشروعات التي قطعت شوطاً متوسطاً في التنفيذ، وتحديداً تلك التي حصلت على رخصة بناء وأنجزت ما بين 50% إلى 75% من حجم الإنشاءات، فقد تقرر منحها مهلة زمنية أوسع تصل إلى 12 شهراً، مع إعفائها من غرامات التأخير المقررة عن فترة الستة أشهر الأولى، وذلك في محاولة لامتصاص الضغوط السيولة التي قد تعيق استكمال تلك المصانع، وفي ذات السياق.

ولم تغفل الوزارة المشروعات التي لا تزال في مراحلها الأولية، حيث منحت المشروعات الحاصلة على رخص بناء ولم تبدأ التنفيذ أو أنجزت أقل من 50% مهلة تصل إلى 18 شهراً، مع إعفاء مماثل من غرامات أول ستة أشهر، لإعطائهم فرصة حقيقية لإعادة ترتيب أوراقهم والانطلاق مجدداً.

​الحزم والتحفيز.. معادلة الحفاظ على أصول الدولة

​وفي الوقت الذي تمد فيه الوزارة يد العون للمستثمر الجاد، فإنها أرست قواعد صارمة للحفاظ على الأراضي الصناعية كأصول وطنية لا تقبل التعطيل، حيث أكدت أن هذه المهل مرتبطة بالتزام صارم بالجدول الزمني الجديد، وبخلاف ذلك سيتم تفعيل إجراءات سحب الأرض فوراً حال عدم الالتزام، مع إتاحة فرصة أخيرة للمستثمرين الذين تقرر سحب أراضيهم (ولم يتم طرحها للغير بعد) بإعادة التعامل عليها بالسعر الحالي المعتمد، مما يفتح باباً جديداً للعودة إلى منظومة الإنتاج بشروط واضحة وشفافة تضمن حقوق الدولة والمستثمر على حد سواء.

​وهذه الحزمة التحفيزية المقدمة إلى المشروعات المتعثرة تظل سارية حتى 30 أبريل 2026، وتمثل رؤية عصرية لإدارة الملف الصناعي، حيث تنتقل الدولة من دور الرقيب الصارم إلى دور الشريك الداعم، سعياً لتحويل المساحات الصامتة إلى قلاع إنتاجية نابضة بالحياة، تساهم في خفض الفاتورة الاستيرادية وفتح آفاق واسعة للتشغيل والتصدير.

تم نسخ الرابط