رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شريان جديد.. انطلاق صندوق المليار جنيه لإعادة إحياء المصانع المتعثرة

دعم للمصانع المتعثرة
دعم للمصانع المتعثرة

تستعد وزارة التجارة والصناعة لإطلاق صندوق تمويل وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة مطلع يناير المقبل، ليكون بمثابة طوق النجاة للمنشآت الصناعية التي توقف نبضها الإنتاجي لأسباب تمويلية، ​في خطوة استراتيجية كبرى تهدف إلى إعادة رسم الخارطة الإنتاجية للدولة المصرية وتعزيز صلابة اقتصادها الوطني. 

مهام صندوق تمويل المصانع المتعثرة 

ويستهل الصندوق مهامه برأس مال أوليٍّ قدره مليار جنيه قابل للزيادة، تحت إدارة احترافية من شركة "سي آي كابيتال" وبمساهمة محورية من هيئة التنمية الصناعية بنسبة 33%، في مبادرة تعد الأولى من نوعها لتقديم تمويلات لدعم المصانع المتعثرة بدون فوائد تصل إلى 40 مليون جنيه لـ المصانع المتعثرة، شريطة خلوّ سجلاته من النزاعات القضائية. 

دعم المصانع المتعثرة 

كما يتبنى الصندوق نموذج "الشراكة المؤقتة" الذي يمنح الصندوق حصة تتراوح بين 25% و49% لضمان نجاح عملية الهيكلة والتشغيل قبل التخارج الكامل في غضون ثلاث سنوات، مما يضمن استمرارية الكيانات الصناعية وعودتها إلى ساحة المنافسة تحت مظلة فنية ومالية رصينة.

أولوية للقطاعات التصديرية 

​هذا الحراك الصناعي لا يتوقف عند حدود الإنقاذ فحسب، بل يمتد ليشمل رؤية توسعية شاملة تمنح الأولوية للقطاعات التصديرية الاستراتيجية كالصناعات الغذائية والهندسية والكيميائية والمنسوجات، وذلك بالتوازي مع حزمة مبادراتٍ تمويليةٍ ضخمة تعكس حجم الدعم الحكومي غير المحدود لهذا القطاع. 

وتأتي مبادرة الـ 30 مليار جنيه المخصصة لشراء الآلات والمعدات ثمارها بالموافقة على تمويلات بقيمة 2 مليار جنيه لثمانية وعشرين مصنعاً بفائدة تنافسية تبلغ 15%، بالتزامن مع استهلاك نحو 133 مليار جنيه من إجمالي مبادرة الـ 150 مليار جنيه المخصصة لدعم رأس المال العامل وتوفير الخامات. 

واستفاد من المبادرة أكثر من 2450 شركة، مما أسهم في دفع عجلة الإنتاج وتحقيق طفرة ملموسةٍ في صادرات الصناعات التحويلية التي قفزت بنسبة 19.1% في الربع الأول من العام، مقابل تراجع لافت في الواردات، في دلالةٍ واضحة على نجاح سياسات تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج.

تأمين تمويلات دولية 

​وعلى أعتاب مرحلة جديدة من "التحول الأخضر"، تفتح مصر آفاقاً رحبة للصناعات المستدامة عبر تأمين تمويلات دولية بلغت حتى الآن 270 مليون دولار من إجمالي طلباتٍ ناهزت الـ 660 مليون دولار، لمساعدة المصانع على التكيف مع المعايير البيئية العالمية. 

وهذا الأمر يتكامل مع الجهود الحثيثة لترفيق وتطوير أكثر من 160 منطقة صناعية وتذليل العقبات المتعلقة بالطاقة والأراضي والإجراءات الجمركية، سعياً وراء تحقيق الهدف الأسمى المتمثل في رفع مساهمة الإنتاج الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 15% حالياً لتصل إلى 20% خلال السنوات الخمس المقبلة، لتظل الصناعة هي الركيزة الأساسية والرهان الحقيقي للدولة المصرية في سعيها نحو مستقبل اقتصادي مشرق ومستدام.

تم نسخ الرابط