مداهمات أمنية في سيستان وبلوشستان.. إيران تعلن اعتقال خلية مسلحة وتتهمها بتنفيذ اغتيالات في سراوان
تتصاعد التطورات الأمنية في إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران بعد إعلان السلطات نجاح عملية أمنية أدت إلى اعتقال خلية مسلحة وُصفت بـ"الإرهابية"، قالت طهران إنها مسؤولة عن سلسلة عمليات استهدفت عناصر الأمن خلال العام الماضي.
العملية تأتي في سياق مواجهة مستمرة بين قوات حكومية وجماعات مسلحة باتت تنشط بكثافة قرب الحدود مع باكستان، وسط تأكيد رسمي على استمرار متابعة الشبكات المعادية.
اعتقال خلية مسلحة وتأكيد تنفيذ عمليات اغتيال
إعلان رسمي صدر عبر وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" أكد أن قوات الحرس الثوري تمكنت، عبر عمليات استخباراتية دقيقة، من تحديد هوية خلية مسلحة واعتقال أفرادها في مدينة سراوان.
بيان العلاقات العامة لـ"مقر قدس" أوضح أن أفراد الخلية نفذوا خلال العام الماضي عددا من العمليات التي وُصفت بالإرهابية داخل المنطقة.
تصريحات البيان شددت على أن الموقوفين اعترفوا في التحقيقات الأولية بتلقيهم توجيهات من جماعات معادية، إضافة إلى تخطيطهم وقيامهم بعمليات اغتيال استهدفت عناصر الأمن.
غموض يحيط بهوية التنظيم المنفذ
غياب ذكر اسم الجهة التي تنتمي إليها الخلية بقي سمة لافتة في البيان الإيراني.
السلطات لم تكشف حتى الآن التنظيم المسؤول الذي يعتقد أنه يقف خلف هذه الشبكة، رغم الإشارة إلى ارتباطها بجماعات يجري تصنيفها داخل إيران كتنظيمات إرهابية ومعادية للدولة.
هذا الغموض يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التنظيمات المسلحة المنتشرة في الإقليم وحدود ارتباطاتها الإقليمية.
سراوان.. مدينة حدودية تتحول لبؤرة توتر
مدينة سراوان، الواقعة على بعد نحو 347 كيلومترا جنوب شرقي زاهدان عاصمة المحافظة والقريبة من الحدود الباكستانية، باتت خلال السنوات الأخيرة مسرحا لعمليات أمنية متكررة.
طبيعة المنطقة الجغرافية وحدودها المفتوحة ووضعها الاجتماعي والاقتصادي تجعلها واحدة من أكثر النقاط حساسية بالنسبة لإيران، خاصة مع نشاط جماعات مسلحة تتهمها الحكومة بتنفيذ هجمات ضد قوات الأمن ومنشآت رسمية.
محافظة مثقلة بالفقر والاضطرابات الأمنية
محافظة سيستان وبلوشستان، ذات الغالبية السنية البلوشية، تُعد من أفقر المحافظات الإيرانية وأكثرها اضطرابا.
السنوات الماضية شهدت مواجهات متواصلة بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة معارضة، بينما تؤكد إيران أن هذه الجماعات تستهدف زعزعة الاستقرار وتنفيذ عمليات نوعية ضد الأجهزة الأمنية.
جماعات مسلحة مصنفة إرهابية محليا ودوليا
تنظيم "جيش العدل" يعد أبرز الجماعات الناشطة في المنطقة، حيث أعلن في وقت سابق تغيير اسمه إلى جبهة المقاومة الشعبية.
إلى جانب ذلك، يبرز تنظيم "أنصار الفرقان" الذي يتحرك أساسا جنوب المحافظة.
إيران تصنف هذه الكيانات إرهابية، فيما وضعت الولايات المتحدة "جبهة المقاومة الشعبية" أيضا على لائحة الإرهاب، ما يعكس خطورة نشاطها وتأثيرها الأمني.
تأكيد رسمي على استمرار العمليات وملاحقة الشبكات
استمرار الإجراءات الأمنية يبدو حتميا وفقا للمؤشرات الرسمية، بينما تؤكد إيران عزمها مواجهة أي نشاط مسلح داخل حدودها الشرقية.
المشهد الأمني في سيستان وبلوشستان يبقى مرشحا لمزيد من التوتر، في ظل غياب حلول نهائية ومع تزايد حساسية المنطقة الحدودية التي تحولت إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الدولة والجماعات المسلحة.



