رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصعيد صيني جديد حول تايوان.. طائرات وسفن حربية تخترق الخط الفاصل وتايبيه ترد بإجراءات دفاعية صارمة

طائرات وسفن حربية
طائرات وسفن حربية تخترق تايوان

تشهد الأجواء المحيطة بتايوان توتراً متجدداً مع استمرار الصين في تعزيز وجودها العسكري الجوي والبحري حول الجزيرة، في خطوة تنضم إلى سلسلة تحركات تصعيدية باتت شبه يومية خلال الأشهر الأخيرة. 
وزارة الدفاع التايوانية تعلن رصد نشاط مكثف جديد للقوات الصينية، بينما ترد تايبيه بإجراءات دفاعية ومراقبة دقيقة، وسط تصاعد الحديث عن تكتيكات المنطقة الرمادية التي تستخدمها بكين لتحقيق الضغط دون دخول مواجهة مباشرة.

تحركات عسكرية صينية مكثفة خلال 24 ساعة

ترصد وزارة الدفاع التايوانية دخول سبع طائرات عسكرية صينية إلى محيط الجزيرة إلى جانب سبع سفن بحرية وسفينة رسمية. 

المراقبة تمت بين السادسة صباح السبت والسادسة صباح الأحد، وفق البيان الرسمي، في وقت تؤكد فيه السلطات أن النشاط العسكري يتكرر بوتيرة متسارعة ويأخذ طابعاً منظماً ومقصوداً.

اختراق الخط الفاصل وإجراءات دفاعية فورية

تشير وزارة الدفاع التايوانية إلى أن خمس طائرات صينية اخترقت الخط الفاصل في مضيق تايوان، ودخلت مناطق تحديد الدفاع الجوي في الشمال والجنوب الغربي. 

تايوان تتحرك سريعاً بإرسال طائرات مقاتلة وسفن بحرية، إضافة إلى نشر أنظمة صواريخ ساحلية لتعقب ومتابعة التحركات الصينية.

التقارير الإعلامية، ومنها موقع تايوان نيوز، تؤكد أن الرد التايواني حمل طابع الجاهزية العالية ورسالة واضحة بعدم السماح بتجاوزات غير محسوبة.

إحصاءات مقلقة تكشف حجم التصعيد العسكري

الأرقام تعكس مستوى متقدم من التوتر؛ تايوان تسجل خلال الشهر الحالي وحده 235 طلعة جوية لطائرات عسكرية صينية، إضافة إلى 148 عملية بحرية. 

هذه الإحصاءات تكشف أن التحركات لم تعد مجرد رسائل سياسية عابرة، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية ضغط منتظمة تعتمدها بكين في محيط الجزيرة.

تصاعد تكتيكات المنطقة الرمادية.. استراتيجية بلا مواجهة مباشرة

منذ سبتمبر 2020، تصعد الصين استخدام ما يُعرف بـ“تكتيكات المنطقة الرمادية”، التي تقوم على زيادة الوجود العسكري والضغط دون الوصول إلى مواجهة مفتوحة. 

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية يعرّف هذه الاستراتيجية بأنها سلسلة جهود تتجاوز الردع التقليدي، وتهدف إلى تحقيق مكاسب أمنية وسياسية دون اللجوء إلى استخدام قوة عسكرية شاملة. 

هذا الأسلوب يمنح بكين مساحة للمناورة ويضع تايوان أمام ضغط مستمر يرهق قدراتها الدفاعية ويختبر ردود فعلها.

تبدو التطورات الأخيرة حول تايوان مؤشراً على مرحلة أكثر حساسية في الصراع الجيوسياسي بالمنطقة، حيث تتواصل التحركات الصينية، وتتوسع الإجراءات الدفاعية التايوانية، بينما يراقب العالم احتمالات التصعيد. 

المشهد الحالي يعكس معادلة دقيقة بين الضغط العسكري والسيطرة السياسية، ويطرح تساؤلات عن مدى قدرة الأطراف على تجنب الانزلاق إلى مواجهة أوسع، في ظل تصاعد حرب الأعصاب بين بكين وتايبيه يوماً بعد آخر.

تم نسخ الرابط