رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الرابحون ومن الخاسرون؟.. شتاء 2026 يغير خرائط الاقتصاد العالمي

الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي

أصبح شتاء 2026 متغير اقتصادي قادر على إعادة تشكيل موازين النمو والخسائر حول العالم، فبينما تستفيد دول من انتعاش السياحة الشتوية وارتفاع الطلب على الطاقة والبنية التحتية الموسمية، تواجه أخرى فاتورة ثقيلة بسبب الكوارث المناخية.

وفي السطور التالية يستعرض “تفصيلة” أحدث البيانات العالمية لرصد مكاسب الاقتصادات الصاعدة في موسم البرد، في مقابل الضغوط المتصاعدة على الدول الأخرى.

اقتصادات مستفيدة من شتاء 2026

يرتفع النشاط الاقتصادي في عدة دول خلال الشتاء، خاصة تلك التي تعتمد على رياضات الجليد والمنتجعات الثلجية. 

ففي أوروبا، تمثل جبال الألب مركز الثقل للسياحة الشتوية، حيث يضخ قطاع التزلج نحو 34 مليار يورو سنوياً في الاقتصادات الأوروبية، كما تستقبل فرنسا وحدها قرابة 50 مليون زائر في منتجعاتها كل عام. 

اقتصادات الشتاء.. أكثر الدول استفادة وأكثرها خسارة : CNN الاقتصادية

وتستحوذ المنطقة على أكثر من 60% من حركة التزلج العالمية، بينما يسهم القطاع بأكثر من 4% من الناتج المحلي للنمسا.

ويتكرر المشهد في أمريكا الشمالية، حيث تبلغ قيمة صناعة التزلج الأميركية أكثر من 20 مليار دولار سنوياً، وتوفر ما يقارب 191 ألف وظيفة مباشرة، فيما تقدر مساهمة الرياضات الشتوية في كندا بنحو 6 مليارات دولار كندي.

أما الصين، فتواصل تحويل موسم الشتاء إلى رافعة اقتصادية بعد زخم أولمبياد 2022، وتشير تقديرات رسمية إلى أن السياحة الشتوية قد تجذب أكثر من 520 مليون زائر في موسم 2024–2025، بإيرادات تتجاوز 720 مليار يوان، بينما تقترب قيمة صناعة الرياضات الشتوية من 1.05 تريليون يوان، مع توقعات بتجاوز 1.5 تريليون يوان قبل نهاية العقد.

ولا يقتصر الانتعاش على القطاع السياحي، حيث يرتفع الطلب على الملابس والتدفئة والبنى التحتية الثلجية، إضافة إلى زيادة الاعتماد على الطاقة الكهرومائية في الدول الشمالية مع ذوبان الأنهار الجليدية.

دول تدفع ثمن البرد القاسي خلال شتاء 2026

وعلى الجانب الآخر، تتكبد الدول ذات البنية التحتية الضعيفة خسائر باهظة، حيث تظهر بيانات الأمم المتحدة أن الخسائر السنوية في الدول منخفضة الدخل قد تصل إلى 1% من الناتج المحلي بسبب الكوارث المناخية، مقارنة بـ0.1–0.3% فقط في الدول الغنية.

الزائر الأبيض" يعود للعراق.. موجة ثلوج جديدة تجتاح البلاد | سكاي نيوز عربية

وتقدم أفغانستان نموذجاً صارخاً لهذه التداعيات، حيث أدت موجات الثلوج والانهيارات في شتاء 2025 إلى سقوط ضحايا وتعطّل إمدادات الإغاثة وإغلاق الطرق. 

وتمتد الأضرار لتشمل الزراعة، حيث يؤدي الصقيع المفاجئ إلى تدمير المحاصيل وموت الماشية في دول مثل باكستان والهند والصين.

وبينما تبدو الاقتصادات المتقدمة أكثر قدرة على الصمود، فإنها ليست محصّنة تماماً، فقد تسببت عاصفة "يوراي" في الولايات المتحدة عام 2021 بخسائر بلغت 30 مليار دولار، منها 15 ملياراً مؤمنة، فيما أدت موجات الثلوج في أوروبا وأمريكا إلى إلغاء مئات الرحلات وتعطيل سلاسل الإمداد.

تم نسخ الرابط