بعد انخفاض أسعار بعض السلع.. هل يتراجع معدل التضخم لشهر نوفمبر؟
تشهد الأسواق المصرية حالة من المتابعة الدقيقة لمؤشرات التضخم خلال شهر نوفمبر 2025، خصوصًا بعد سلسلة التطورات التي طالت الأسعار في الأسابيع الماضية، سواء في السلع الغذائية أو المنتجات البترولية، كما تترقب الأإعلان البيانات الرسمية للتضخم في 10 ديسمبر المقبل، وسط تساؤلات حول ما إذا كان السوق يتجه نحو تباطؤ فعلي في وتيرة الارتفاعات السعرية، أم أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة.
تباطؤ التضخم الشهري
رجح الخبير الاقتصادي هاني جنينة أن يشهد شهر نوفمبر تباطؤًا واضحًا في التضخم الشهري، مدفوعًا بالتراجع الحاد الذي سجلته أسعار الدواجن وكرتونة البيض والسكر، إلى جانب انخفاض ملحوظ في أسعار بعض الخضروات والفاكهة.
وتوقع جنينة أن يهبط التضخم الشهري إلى مستويات شبه صفرية، قد تصل إلى 0.25% فقط مقارنة بـ 1.8% في أكتوبر، كما يرى أن هذا التباطؤ سينعكس مباشرة على التضخم السنوي، ليهبط إلى حدود 12% – 12.2% بدلًا من 12.5% المسجلة في أكتوبر الماضي.
واعتبر الخبير الاقتصادي أن هذا الأداء قد يفتح الباب أمام البنك المركزي للنظر في خفض جديد لأسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في 25 ديسمبر 2025، مرجحًا خفضًا بواقع 1%، إذا جاءت البيانات داعمة.
استقرار نسبي
ومن جانبه، توقع الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن يتسم معدل التضخم لشهر نوفمبر بالاستقرار النسبي، رغم الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين والسولار التي تم اعتمادها في 17 أكتوبر الماضي.
وأكد الشافعي أن استقرار سعر الدولار عند مستويات دون 47 جنيها يشير إلى أن الأسواق لا تواجه ضغوطا تضخمية حادة، موضحًا أن رفع أسعار الوقود تم تمريره بالفعل في بيانات التضخم السابقة.
وأضاف أن أي تغييرات مقبلة في الأسعار ستكون طفيفة وعلى مستوى عشري فقط، بما يعني عدم وجود موجة تضخمية جديدة في الأفق القريب.
تقديرات دولية
وتوقعت وكالة رويترز أن ينخفض متوسط التضخم في مصر تدريجيًا من الذروة المسجلة عند 38% في سبتمبر 2023، ليصل إلى 12.3% خلال الفترة 2025–2026، ثم يهبط إلى 10.2% في 2026–2027، قبل أن يتراجع إلى 7.5% في 2027–2028، وذلك وفقا لاستطلاع رأي أجرته الوكالة.
كما خفض صندوق النقد الدولي تقديراته للتضخم في مصر خلال العام المالي الحالي إلى 11.8%، مقارنة بتوقعات أبريل التي قدرت المعدل عند 12.5%، ما يعكس نظرة أكثر تفاؤلًا تجاه مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.



