رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القاهرة تعود لعرش علم المصريات.. خطة لتحويل متحف التحرير لمركز عالمي

متحف التحرير
متحف التحرير

أشاد النائب أحمد فؤاد أباظة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، بما كشف عنه المهندس شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بشأن دراسة فكرة تطوير متحف التحرير، وبحث المقترح الذي سبق أن طرحه وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني، والخاص بتحويل المتحف المصري بالتحرير إلى مركز عالمي لدراسة المصريات بعد نقل غالبية القطع الأثرية الفريدة إلى المتحف المصري الكبير، مؤكداً أن هذه الفكرة تمثل نقلة نوعية في توظيف الأماكن الأثرية التاريخية.

وأشار "أباظة" في بيان له اليوم، إلى أن تحويل المتحف إلى مركز بحثي عالمي سيحافظ على قيمته الحضارية، ويمنحه دورًا جديدًا يتناسب مع مكانته ورمزيته التي ارتبطت بتاريخ علم الآثار المصري. 

وأضاف أن العالم كله يتجه اليوم إلى تحويل المتاحف التقليدية إلى مراكز بحثية وتفاعلية، ما يجعل مبادرة الفنان فاروق حسني ذات رؤية سبّاقة وتستحق التنفيذ.

وأوضح أن هذا التحول سيجعل القاهرة مركزًا إقليميًا ودوليًا لدراسات المصريات، وسيستقطب الباحثين والبعثات العلمية، بما يعزز الدور الثقافي للدولة المصرية في نشر علوم الحضارة القديمة.

وطرح النائب أحمد فؤاد أباظة ستة اقتراحات قابلة للتنفيذ لتحويل الفكرة إلى مشروع واقعي ناجح، وهي:

1. إنشاء منصّة بحثية عالمية داخل المتحف تضم معامل تحليل وتقنيات حديثة مثل المسح ثلاثي الأبعاد والذكاء الاصطناعي في دراسة الآثار.

2. إقامة شراكات دولية مع جامعات ومراكز متخصصة في علم المصريات في ألمانيا وفرنسا وأمريكا واليابان.

3. تخصيص جناح تعليمي تفاعلي يقدم دورات وبرامج تدريبية للباحثين والطلاب المصريين والدوليين.

4. إطلاق مكتبة رقمية كبرى تضم المخطوطات والدراسات والأرشيفات الخاصة بالبعثات الأثرية منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم.

5. تطوير قاعات عرض ذكية لعرض النماذج الأصلية والنسخ عالية الدقة دون التأثير على القطع الأثرية المنقولة إلى المتحف الكبير.

6. تنظيم مؤتمر عالمي سنوي للمصريات ليكون المتحف مركزًا للحوار العلمي الدولي في هذا التخصص.

وأكد أن تحويل المتحف المصري بالتحرير إلى مركز للمصريات سيحقق مكاسب استراتيجية كبيرة لقطاعي السياحة والآثار، في مقدمتها تعزيز مكانة مصر كعاصمة لعلم المصريات عالميًا، وجذب آلاف الباحثين والسائحين المهتمين بالتراث الثقافي، وتنشيط السياحة العلمية والتعليمية، وهو نمط واعد عالميًا. 

كما يوفر تحويل المتحف مصدر دخل مستدام من خلال الفعاليات والمؤتمرات والبرامج المتخصصة، ويحافظ على قيمة المتحف التاريخية بعد نقل أجزاء كبيرة من مقتنياته، إضافة إلى دعم الدبلوماسية الثقافية المصرية وإعادة إبراز الدور الريادي للدولة في الحفاظ على التراث الإنساني.

واختتم «أباظة» مؤكداً أن الفكرة تستحق الإسراع في تنفيذها، وأن تحويل متحف التحرير إلى مركز دولي لدراسات المصريات سيكون «رسالة حضارية» تعكس ريادة مصر في دراسة وفهم تاريخها القديم.

تم نسخ الرابط