ترامب يمتدح الشرع: يقوم بعمل ممتاز وواشنطن تتهيأ لزيارة للجولاني
تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى العاصمة الأميركية، مع تزايد التوقعات بشأن زيارة تاريخية للرئيس السوري أحمد الشرع إلى البيت الأبيض.
هذه الزيارة المرتقبة، إن تمت، ستكون الأولى من نوعها منذ عقود لرئيس سوري يطأ عتبة المقر الرئاسي الأميركي، في خطوة قد تعيد رسم ملامح العلاقات بين دمشق وواشنطن بعد سنوات من القطيعة والعقوبات.
ترامب يعلق بإيجابية على زيارة الشرع
الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يُخفِ ارتياحه لفكرة استقبال نظيره السوري، مؤكداً في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية يوم الإثنين، أن الشرع "قد يأتي قريباً إلى البيت الأبيض".
وأضاف الرئيس ترامب بابتسامة لافتة: "سمعت أنه يقوم بعمل ممتاز".
تخفيف العقوبات وفتح صفحة جديدة
ترامب أوضح أن إدارته رفعت بعض العقوبات المفروضة على سوريا "لمنحها فرصة للبقاء"، في إشارة تُعدّ الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة من التوتر بين البلدين.
واعتبر مراقبون أن هذه التصريحات تمهد لمرحلة جديدة من الانفتاح الأميركي تجاه دمشق، خاصة في ظل المساعي السورية لإعادة بناء الدولة بعد سنوات الحرب.
تصريحات سورية تؤكد الزيارة
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أكد بدوره أن الشرع سيزور واشنطن هذا الشهر، مشيراً إلى أن المحادثات ستركز على ملفات إعادة الإعمار ورفع العقوبات وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.
وقال الشيباني في مؤتمر صحفي بدمشق: "نريد أن تكون هناك شراكة قوية جداً بين سوريا وأميركا تقوم على الاحترام والمصالح المشتركة".
تأكيد أميركي رسمي لموعد الزيارة
المبعوث الأميركي الخاص توماس براك صرّح في وقت سابق أن زيارة الشرع إلى واشنطن باتت مؤكدة، فيما كشف مسؤول في البيت الأبيض أن الموعد المرجح سيكون في العاشر من نوفمبر الجاري.
وتوقّع مراقبون أن تكون هذه الزيارة نقطة تحول في السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط.
سياق دولي وتحركات دبلوماسية مكثفة
الشرع كان قد ألقى كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الماضي، شدد فيها على رغبة بلاده في "طي صفحة الصراع وبدء مرحلة جديدة من البناء والانفتاح".
ومنذ توليه الحكم في ديسمبر الماضي عقب سقوط النظام السابق، كثف الرئيس السوري الجديد زياراته الخارجية في إطار سعيه لإعادة ربط سوريا بالعالم وإصلاح علاقاتها مع القوى الدولية الكبرى.
زيارة الشرع المحتملة إلى البيت الأبيض، إذا تمت، ستشكل حدثاً سياسياً مفصلياً في تاريخ العلاقات الأميركية السورية، وقد تفتح الباب أمام تعاون جديد في ملفات إعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب، وربما تعيد سوريا إلى دائرة التأثير الإقليمي بعد سنوات من العزلة.