رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس التحرير
نصر نعيم

جاردن سيتي دفعت الفاتورة.. والإخوان قبضوا الثمن في شوارع لندن

السفارة البريطانية
السفارة البريطانية

لم تكن الحواجز الخرسانية التي أغلقت شوارع جاردن سيتي مجرد إجراء أمني عابر، بل تحولت إلى رمز لعلاقة غير متكافئة بين القاهرة ولندن، فبينما دفعت الدولة المصرية ثمنًا باهظًا لحماية السفارة البريطانية في قلب العاصمة، كانت بريطانيا نفسها تفتح أبوابها وميكروفوناتها لجماعة الإخوان الإرهابية، وتوفر لهم منصات للتحريض ضد مصر.

على مدار أكثر من عشرين عامًا، عاش سكان جاردن سيتي تحت وطأة الحواجز. شوارع مغلقة، متاجر أفلست، حياة يومية تعطلت بالكامل.

أصحاب المحلات يروون في تصريحات صحفية ، كيف انهارت تجارتهم أمام سطوة الخرسانة، حتى بعد صدور أحكام قضائية بإزالة تلك العوائق، ظل القرار البريطاني حاضرًا فوق إرادة الأهالي والاقتصاد المحلي.

بهية محمد خضر، صاحبة محل زهور شهير: "المحل كان بيتصور فيه أفلام عبد الحليم وفاتن حمام،. بعد الحواجز الناس بطلت تيجي، قفلنا وخسرنا كل شيء علشان أمن السفارة البريطانية".

حسن عبد الحميد، صاحب بقالة: "الديون غرقتنا، ساعات كتير اليوم يعدّي من غير ما نبيع حاجة، الحكومة قالت أمن السفارات أولًا.. طب وإحنا؟".

اليوم، وبعد أن رفعت القاهرة تلك الحواجز ردًا على الاعتداء الذي استهدف سفارتها في لندن، تعود المفارقة لتفرض نفسها وهى بريطانيا التي طالبت بتشديد الحماية في جاردن سيتي، هي نفسها التي توفر حماية سياسية وإعلامية لجماعة الإخوان على أراضيها.

التصريحات الأخيرة للمدون المصري، الذي حصل على عفو رئاسي وكشف تفاصيل كيف تحولت لندن إلى "غرفة عمليات" للجماعة، فضحت هذه العلاقة أكثر، فلم يعد الأمر مجرد استضافة، بل استخدام صريح للإخوان كورقة ضغط ضد مصر، تدير من خلالها لندن خطابا عدائيا يتجاوز السياسة إلى تهديد استقرار المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط