رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رئيس جامعة أسيوط يفتتح مؤتمر السكر بالأقصر بمشاركة 220 عالمًا وخبيرًا من 11 دولة

رئيس جامعة أسيوط
رئيس جامعة أسيوط

افتتح الدكتور أحمد عبدالمولى، رئيس جامعة أسيوط، اليوم الأحد الموافق 8 نوفمبر، فعاليات المؤتمر الدولي الثاني عشر للسكر والصناعات التكاملية (ICSII-12)، تحت عنوان «الابتكار والاستدامة في صناعة السكر»، والذي تنظمه كلية تكنولوجيا صناعة السكر والصناعات التكاملية بجامعة أسيوط، بالتعاون مع شركات السكر المصرية ومجلس المحاصيل السكرية المصري، خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر الجاري، بمحافظة الأقصر.

جاء ذلك بحضور الدكتورة صابرين جابر عبدالجليل، رئيس جامعة الأقصر وضيف شرف المؤتمر، والدكتور جمال بدر، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد عدوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور صالح إسماعيل، عميد كلية تكنولوجيا صناعة السكر والصناعات التكاملية ورئيس المؤتمر، والدكتور محمد بدري محمد علي، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث وأمين عام المؤتمر.

كما شهد الافتتاح حضور الكيميائي صلاح فتحي، العضو المنتدب التنفيذي لشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية، والدكتور مصطفى عبدالجواد، رئيس مجلس المحاصيل السكرية، وأعضاء اللجنة العلمية للمؤتمر؛ الدكتور ريمون ميلاد زكي، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور علي أحمد عبد اللاه، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة مروة عبدالحق، المدرس بالكلية ومقرر اللجنة، إلى جانب عدد من رؤساء مجالس إدارات شركات السكر والأعضاء المنتدبين بها، ونخبة من القيادات التنفيذية والخبراء والمتخصصين والباحثين، وأعضاء الوفود العلمية والصناعية المشاركة.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الابتكار وتبني الممارسات المستدامة في إنتاج السكر وتصنيعه، وتوطيد التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع الصناعة، واستعراض أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية والصناعية، إلى جانب دعم بناء القدرات ونقل المعرفة، بما يسهم في تطوير صناعة السكر والصناعات التكاملية وتعزيز قدرتها التنافسية.

وفي مستهل كلمته، رحّب الدكتور أحمد عبدالمولى بالحضور من العلماء والخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات الأكاديمية والصناعية، معربًا عن اعتزازه باستضافة هذا الحدث العلمي والصناعي، الذي يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى حول مستقبل صناعة السكر والصناعات التكاملية، ومناقشة آليات تطويرها في ضوء المتغيرات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والبيئية المتسارعة.

وأعرب رئيس الجامعة عن تقديره للجهات المنظمة والشركاء الصناعيين، وفي مقدمتهم كلية تكنولوجيا صناعة السكر والصناعات التكاملية بجامعة أسيوط، وشركات السكر المصرية، ومجلس المحاصيل السكرية المصري، مثمنًا جهودهم في تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والبحثية وقطاع الصناعة، وتحويل المعرفة العلمية إلى حلول تطبيقية تسهم في تطوير هذا القطاع الاستراتيجي.

وأشار الدكتور أحمد عبدالمولى إلى أن اختيار عنوان المؤتمر «الابتكار والاستدامة في صناعة السكر» يعكس إدراكًا لطبيعة التحديات التي تواجه الصناعات الحديثة، موضحًا أن القدرة التنافسية للصناعة لم تعد تُقاس بحجم الإنتاج وحده، وإنما بمدى قدرتها على توظيف التكنولوجيا المتقدمة، وترشيد استخدام الموارد، ورفع كفاءة التشغيل، وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية، وتعظيم الاستفادة من مخرجات العملية الإنتاجية.

وأكد أن صناعة السكر تحظى بأهمية استراتيجية خاصة، لارتباطها الوثيق بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، وامتداد تأثيراتها إلى قطاعات الزراعة والطاقة والصناعات الكيميائية والحيوية والورقية وغيرها من الصناعات المرتبطة بها، لافتًا إلى أن تطوير هذه الصناعة لم يعد خيارًا، بل ضرورة تفرضها متطلبات التنمية وتحديات المنافسة العالمية، والحاجة إلى تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

وأعرب رئيس جامعة أسيوط عن اعتزازه بريادة الجامعة في مجال التعليم والبحث العلمي المتخصص المرتبط بصناعة السكر، من خلال كلية تكنولوجيا صناعة السكر والصناعات التكاملية، التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى مصر والشرق الأوسط، ومن المؤسسات الأكاديمية النادرة عالميًا في هذا التخصص الدقيق.

وأوضح أن نشأة الكلية جاءت استجابة لرؤية علمية وتنموية تستهدف إعداد كوادر متخصصة تمتلك المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة لتطوير صناعة السكر والصناعات المرتبطة بها، حيث بدأت مسيرتها عام 1994 كمعهد للدراسات وبحوث تكنولوجيا صناعة السكر، ثم تطورت إلى كلية متخصصة، لتصبح نموذجًا متميزًا للتكامل بين التعليم الجامعي والبحث العلمي والتطبيق الصناعي.

وأضاف الدكتور عبدالمولى أن خصوصية الكلية لا تقتصر على تدريس علوم وتكنولوجيا إنتاج السكر، وإنما تمتد إلى تبني مفهوم متكامل للصناعات المرتبطة به، من خلال تخصصات علمية متعددة تشمل علوم وتكنولوجيا صناعة السكر، وصناعة الورق والألواح الخشبية، والتكنولوجيا الحيوية الصناعية، والعلوم البيئية ومعالجة التلوث.

وأشار إلى أن هذا التنوع يمنح الكلية طبيعة أكاديمية وتطبيقية متفردة، تقوم على الربط بين العلوم الزراعية والهندسية والكيميائية والبيولوجية والبيئية، وتؤهل خريجيها للتعامل مع مختلف مراحل الإنتاج والتصنيع والتطوير، فضلًا عن تنمية قدراتهم على ابتكار حلول للمشكلات الفنية والتكنولوجية التي تواجه المصانع.

ولفت رئيس الجامعة إلى تميز الكلية بارتباطها الوثيق بقطاع الصناعة واحتياجات سوق العمل، واهتمامها بالتدريب والتأهيل المهني والتعاون مع المؤسسات والشركات الصناعية، بما يعزز دورها في نقل المعرفة والتكنولوجيا، ويدعم إسهامها في تطوير الصناعة المصرية وتعزيز تنافسيتها.

وأكد الدكتور أحمد عبدالمولى أن جامعة أسيوط تعتز بهذه التجربة الرائدة، وتواصل دعمها وتطوير برامجها التعليمية والبحثية والتدريبية بما يواكب المستجدات العالمية، ويعزز مكانة الجامعة بوصفها مؤسسة علمية تسهم في تقديم حلول واقعية لقضايا التنمية واحتياجات المجتمع والصناعة.

وأعرب عن تطلعه إلى أن يمثل المؤتمر منصة علمية وصناعية فاعلة لتبادل الخبرات والتجارب الدولية، وبناء شراكات جديدة بين الجامعات ومراكز البحوث والشركات والمؤسسات الصناعية، وأن تتجاوز مخرجاته حدود النقاش الأكاديمي إلى مشروعات تعاون وتطبيقات عملية قابلة للتنفيذ.

ومن جانبه، أوضح الدكتور صالح إسماعيل، عميد كلية تكنولوجيا صناعة السكر والصناعات التكاملية ورئيس المؤتمر، أن صناعة السكر من الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني، وتمثل منظومة زراعية وصناعية متكاملة تتجاوز إنتاج السكر الأبيض إلى قطاعات الطاقة والصناعات الكيميائية والغذائية وإدارة المخلفات.

وأكد ضرورة تطوير هذه الصناعة من خلال تحسين كفاءة الإنتاج، وتبني التقنيات الحديثة، وتعظيم الاستفادة من المنتجات الثانوية والمخلفات وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة، مشيرًا إلى أهمية الانفتاح على التجارب الدولية وتعزيز الشراكات العلمية والصناعية، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتصنيع الذكي، ورفع كفاءة استخدام المياه والطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.

ولفت إلى أن جلسات المؤتمر وتوصياته تستهدف إطلاق مشروعات تعاون حقيقية بين الجامعات ومراكز البحوث وشركات السكر والمؤسسات الصناعية، وتحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية تسهم في تحديث الصناعة وتطويرها.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد بدري محمد علي، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث وأمين عام المؤتمر، أن المؤتمر الدولي الثاني عشر للسكر والصناعات التكاملية يمثل منصة علمية وصناعية تجمع الخبراء والباحثين وصناع القرار، بهدف تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي، وتحويل المخرجات البحثية إلى حلول عملية تسهم في تطوير الصناعة ورفع كفاءة الإنتاج ومواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والتكنولوجية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة والأمن الغذائي.

وأشار إلى أن المؤتمر يشهد مشاركة أكثر من 220 عالمًا وباحثًا وخبيرًا ومتخصصًا وممثلًا للمؤسسات الصناعية من 11 دولة، إلى جانب عدد من العارضين الذين يستعرضون أحدث التقنيات والحلول والمنتجات الداعمة لتحديث صناعة السكر والصناعات التكاملية، مؤكدًا أن هذا التنوع يعزز فرص تبادل الخبرات والتعاون الدولي، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكات البحثية والاستثمارية.

ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر جلسات متخصصة تناقش الاتجاهات الحديثة في صناعة السكر، واقتصاديات السكر المرتبطة بالغذاء والطاقة، وسوق السكر والسياسات ذات الصلة، من خلال أربعة محاور رئيسية؛ يتناول أولها الابتكارات التكنولوجية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والتوائم الرقمية لتحسين العمليات الإنتاجية، إلى جانب التطورات في استخلاص العصير والتبلور.

ويركز المحور الثاني على الطاقة والمصافي الحيوية، وتحسين إنتاج الإيثانول والوقود الحيوي من الجيل الثاني، ورفع كفاءة التوليد المشترك للطاقة باستخدام الباجاس والكتلة الحيوية.

ويتناول المحور الثالث الكفاءة التشغيلية، واستراتيجيات خفض استهلاك الطاقة، وتقنيات الصيانة التنبؤية، وتصميم مكونات هندسية عالية الكفاءة للمصانع، إلى جانب نظم ضبط الجودة.

أما المحور الرابع فيركز على تثمين المنتجات الثانوية، من خلال الاستخدام المبتكر للمولاس والباجاس وطين المرشحات، وتطوير منتجات ذات قيمة مضافة، في إطار تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة. 

تم نسخ الرابط