نائب: الوقف التعليمي يفتح بابًا جديدًا للشراكة المجتمعية في تمويل التعليم
أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن وضع إطار قانوني ومؤسسي منضبط لتشجيع الوقف التعليمي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة المجتمعية في تمويل منظومة التعليم، وتوفير مصادر تمويل مستدامة تسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.
وأوضح كشر، في بيان له، أن دعوة الرئيس إلى وضع إطار قانوني موثوق لتنظيم الوقف التعليمي، بمشاركة وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والصحة والسكان والعدل والأوقاف والتربية والتعليم، تعكس رؤية متكاملة لتوظيف ثقافة الوقف في دعم جهود التنمية، وتحويل المبادرات المجتمعية إلى آلية مؤسسية تضمن استمرارية التمويل وتوجيهه لخدمة الأغراض التعليمية وتحقيق النفع العام، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
الإنفاق على التعليم والصحة يعكس أولوية بناء الإنسان
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تصريحات الرئيس بشأن حجم الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة خلال الفترة من 2014 إلى 2026 تعكس حجم الجهود التي بذلتها الدولة لتطوير هذين القطاعين، رغم التحديات والضغوط الناتجة عن الظروف الاقتصادية والزيادة السكانية.
ولفت إلى أهمية تأكيد الرئيس أن تطوير المنظومتين التعليمية والصحية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المنشآت أو الخريجين، وإنما يعتمد بالأساس على تحقيق الجدارة والجودة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على مستوى المعيشة وجودة الحياة.
محمد مصطفى كشر: تطوير المنظومة الصحية يتطلب زيادة الاستثمارات
وأضاف كشر أن تأكيد الرئيس حاجة منظومة الصحة إلى ميزانية قد تصل إلى ضعف المخصصات الحالية مرة أو مرتين على الأقل، حتى تتمكن من تقديم الخدمات الصحية بالمستوى المأمول، يعكس إدراكًا لأهمية الاستثمار في صحة المواطن باعتباره استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة.
وأوضح أن الرعاية الصحية لا تقتصر على أبعادها الاقتصادية، بل تمتد إلى مسؤولية إنسانية وأخلاقية ودينية، وهو ما يتطلب مواصلة تطوير البنية التحتية للقطاع الصحي، وتأهيل الكوادر الطبية، وتعزيز كفاءة المنظومة، بما يضمن توفير خدمات صحية تتناسب مع احتياجات المواطنين.
6 كليات بجامعة كيان وتطوير 8 جامعات لمواكبة المعايير الدولية
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن توجه الدولة نحو إنشاء جامعة كيان بست كليات متخصصة، والسعي لإبرام اتفاقيات توأمة مع جامعات دولية مرموقة، إلى جانب تطوير 8 جامعات لتصبح مؤسسات تعليمية رائدة عالميًا، يعكس تحولًا مهمًا نحو ربط منظومة التعليم بالمعايير الدولية والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تسهم في إعداد أجيال تمتلك المهارات العلمية والمهنية اللازمة للمنافسة، وتواكب التطورات المتسارعة في مختلف المجالات، مثمنًا في الوقت نفسه توجيه الرئيس بتحمل صندوق تحيا مصر تكاليف دراسة الطلاب النابغين والمتفوقين بجامعة كيان، بما يضمن عدم تحول الظروف المادية إلى عائق أمام حصول المتفوقين على فرص تعليمية متميزة.
تكامل جهود الدولة والمجتمع لدعم بناء الإنسان المصري
وأكد المهندس محمد مصطفى كشر أن بناء الإنسان المصري يجب أن يظل في مقدمة أولويات العمل الوطني، وأن تطوير قطاعي التعليم والصحة يتطلب تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب تعزيز دور الوقف التعليمي باعتباره أحد أدوات التمويل المستدام.
وأشار إلى أن توجيهات الرئيس تمثل دعوة واضحة لتبني رؤية طويلة الأمد تقوم على التخطيط والاستمرارية وقياس جودة النتائج، بما يضمن تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات التعليمية والصحية المقدمة للمواطنين، وتعزيز قدرة الدولة على الاستثمار في رأس المال البشري وتحقيق التنمية الشاملة.