رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الخطب الجاهزة إلى فتاوى السوشيال ميديا.. تحرك برلماني لتطوير الخطاب الديني وتأهيل الأئمة

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

يناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة المقرر عقدها يوم الإثنين المقبل، برئاسة المستشار عصام فريد، طلب مناقشة عامة مقدمًا من النائب محمد محمود حمزة، بشأن استيضاح سياسة الحكومة، ممثلة في وزارة الأوقاف، فيما يتعلق بنشر الفكر الوسطي وتطوير برامج التدريب والتأهيل للأئمة والوعاظ.

وأكد النائب، في طلب المناقشة، أن الوعي الديني والفكري يمثل حجر الزاوية في بناء الإنسان المصري، وحماية الأمن القومي، والحفاظ على استقرار المجتمع، مشيرًا إلى أن استراتيجية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة تتطلب تضافر الجهود لحماية العقول من التيارات الهدامة والأفكار المنحرفة عن الثوابت الدينية.

الأئمة والخطباء صمام الأمان الفكري والروحي للمجتمع

وأوضح النائب أن الأئمة والخطباء يمثلون صمام الأمان الفكري والروحي للمجتمع، وحلقة الوصل بين ثوابت الدين ومتطلبات العصر، مؤكدًا أن دورهم لا يقتصر على إلقاء خطبة الجمعة أو تقديم الدروس التقليدية، وإنما يمتد إلى المشاركة الفاعلة في بناء الإنسان وتحصين المجتمع فكريًا.

وسائل التواصل تفرض تطوير أدوات الخطاب الديني

وأشار طلب المناقشة إلى أن التطور الرقمي المتسارع والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي فرضا واقعًا جديدًا، أصبحت في ظله الفتاوى المضللة والأفكار المشوهة قادرة على الوصول إلى عقول النشء والشباب بسرعة كبيرة، وهو ما يستدعي تقييم مدى مواكبة البرامج الدعوية والتدريبية لهذه التحديات.

وشدد النائب على ضرورة قياس كفاءة الأئمة والخطباء في التعامل مع الفضاء الرقمي، وتوظيف لغة العصر وأدواته الحديثة في التواصل مع الجمهور، باعتبارهم من أبرز المؤثرين في تشكيل الوعي الديني داخل المجتمع، مؤكدًا أن الاستثمار في تأهيلهم وتطوير قدراتهم ينعكس بصورة إيجابية على المجتمع بأكمله.

انتقادات للخطب الجاهزة والاعتماد على النصوص التقليدية

ولفت النائب إلى أن الواقع العملي كشف عن اعتماد بعض الأئمة على نصوص قديمة وخطب جاهزة ومستهلكة، لا تتناول بصورة كافية المشكلات اليومية والتحديات الحقيقية التي تواجه المجتمع، فضلًا عن الاكتفاء أحيانًا بالفهم الظاهري والحرفي للنصوص، دون التعمق في إدراك مقاصد الشريعة الإسلامية العليا.

وأضاف، أن هذه الممارسات قد تؤثر سلبًا على قدرة الخطاب الديني على تقديم إجابات مرنة وواقعية تتناسب مع متغيرات العصر، مشيرًا إلى غياب آليات واضحة لقياس مدى تأثير الخطب والدروس الدينية في تغيير سلوكيات المصلين وتحقيق نتائج إيجابية ملموسة لدى النشء والشباب.

3 محاور رئيسية لتطوير أداء الأئمة والوعاظ

ويستهدف طلب المناقشة الذي تقدم به النائب محمد محمود حمزة استجلاء خطة وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي وتعزيز الوعي الديني، والوقوف على جهود الوزارة في تطوير برامج التدريب والتأهيل الموجهة للأئمة والوعاظ.

كما يتضمن الطلب بحث آليات إعداد برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الأئمة والوعاظ للتعامل مع القضايا الفكرية المعاصرة، وتعزيز قدرتهم على مواجهة الأفكار الهدامة ونشر الفكر المستنير، إلى جانب تطوير أدوات التواصل مع النشء والشباب وتحصينهم من الأفكار المنحرفة والتحديات الفكرية التي تفرضها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية.

تم نسخ الرابط