رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«شرف العمل وقيمة الإنتاج» و6 محاور رئيسية.. خطبة الجمعة اليوم 6 نوفمبر 2026

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

أعلنت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم، الموافق 6 نوفمبر 2026، تحت عنوان «شرف العمل وقيمة الإنتاج»، وذلك في إطار جهودها لترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز الوعي الديني والمجتمعي.

وتستهدف خطبة الجمعة اليوم التأكيد على أهمية العمل في الإسلام، باعتباره ركيزة أساسية لبناء الأوطان وتحقيق التنمية، فضلًا عن تعزيز ثقافة الإتقان والإنتاج والاعتماد على الذات.

كما تسلط الخطبة الضوء على أهمية تشجيع المنتج الوطني، ودعم الصناعة المحلية، وإبراز دور العمل الجاد في بناء الدول وصناعة الحضارة.

خطبة الجمعة اليوم.. شرف العمل وإتقان الإنتاج

وتتناول خطبة الجمعة اليوم أهمية السعي الجاد وإتقان العمل، باعتبارهما من الأسس الرئيسية لتحقيق قوة الأوطان واستقلالها.

وتؤكد وزارة الأوقاف أن الحفاظ على مقدرات الوطن مسؤولية مشتركة، تبدأ من أداء كل فرد لعمله بأمانة وإخلاص.

كذلك تدعو الخطبة إلى الاهتمام بجودة المنتجات المحلية، وتشجيع الصناعة الوطنية، بما يسهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل.

خطبة الجمعة اليوم.. دعم المنتج الوطني ومواجهة الشائعات

الحمد لله الذي حثنا على السعي والكسب الشريف، وجعل العمل وإتقانه من أسباب العزة والرفعة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، كان يعظم شأن العمل ويحث على أكل الحلال من كسب اليد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد، فيا عباد الله:

١-حافظوا على أوطانكم، واجعلوا عزها نصب أعينكم، وذلك بالسعي الجاد والإنتاج النافع: فإن صيانة مقدرات بلادكم من أرفع الواجبات، والعمل المتقن هو السبيل المباشر لاستقلال الأمة وقوتها، فبناء الأوطان ليس مجرد شعار يرفع، وإنما هو واجب مقدس يبدأ من وعي الإنسان المعطاء، مرورا بحرصه على إتقان صنيعه وتوقير جهد أبناء مجتمعه، واعلموا أن عمارة الأرض وسعي المرء في طلب كسبه من عرق جبينه هما قلب رسالة الإسلام، الذي جعل السعي في طلب الرزق عبادة، وحث على إتقان العمل، وزيادة الإنتاج، وحفظ كرامة الوطن برفع قدرته الإنتاجية، والاعتماد على سواعد أبنائه، فكونوا أصحاب عزيمة، وأتقنوا ما تعملون، وادعموا اقتصاد بلدكم، وأسهموا في إعمار وطنكم، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: {هو أنشأكم من ٱلۡأرۡض وٱسۡتعۡمركمۡ فیها} [هود: ٦١].
٢- أيها المكرم، واظب على أداء عملك بإتقان وإبداع، واحرص كل الحرص على أن يكون المنتج الوطني في الصدارة؛ فالكسب الشريف، وتطوير الزراعة والصناعة المحلية، ركيزتان أساسيتان لقوة الأوطان، وسبيلان لتحقيق الاكتفاء والاستغناء، فابتعد عن التقصير والتقاعس، ولا ترض بالتواكل، بل اعتن بجودة ما تصنعه، لتكون مثالا طيبا يحتذى به، وتسهم في الارتقاء ببلدك، ليكون اعتمادنا على إنتاجنا الوطني، ولنحافظ على جودة منتجاتنا؛ فقد أرشدنا نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى قيمة العمل والكسب من عرق الجبين بقوله الشريف: «ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده».

٣- واعلم أن تشجيع الصناعة الوطنية وتفضيل المنتج المحلي من أوجب الواجبات التي تحقق مقاصد الشرع الشريف؛ إذ يجسدان روح التكافل والولاء والانتماء للوطن على أرض الواقع؛ فإقبالك على شراء ما تصنعه أيدي أبناء بلدك إنما هو دعم للمزارع والصانع والعامل الوطني، وإسهام في فتح أبواب الرزق لأبنائك، فلا ينبغي الانتقاص من جهود صناع الوطن أو إهمال مرافق الإنتاج، ومتى تحولت هذه المسؤولية إلى سلوك عملي إيجابي يشجع المنتج الوطني، ويشد من أزر مسيرة البناء، اتسعت الأرزاق وازدهر الوطن؛ فحافظ على سمعة منتج بلدك، وادعمه بكل ما تستطيع، وانشر ثقافة الاعتزاز به والإقبال عليه؛ إعلاء لشأن العمل والإنتاج، وامتثالا لأمره سبحانه وتعالى: {وقل ٱعۡملوا۟ فسیرى ٱلله عملكمۡ ورسولهۥ} [التوبة: ١٠٥].

تم نسخ الرابط