رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قبل مفاوضات أبوظبي.. ترامب يرجح إبرام صفقة أمنية شاملة مع روسيا

ترامب
ترامب

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق واسع مع روسيا، لا يقتصر على تسوية النزاع في أوكرانيا، بل قد يمتد ليشمل منظومة الأمن في القارة الأوروبية بأكملها، وذلك قبل أيام من جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية المقررة في أبوظبي.

 

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، الخميس، ردا على سؤال بشأن محادثاته مع الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي كيريل دميترييف، إنه التقى المسؤول الروسي، لكنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل ما دار بينهما.

 

وأضاف الرئيس الأمريكي أنه يتوقع إبرام اتفاق كبير ومهم، لن يقتصر على أوكرانيا، مشيرا إلى إمكانية أن يشمل أوروبا بأكملها، ومعربا عن تفاؤله بأن يحظى الاتفاق بترحيب واسع.

 

وأكد ترامب، في الوقت نفسه، أنه لم يلتق ممثلين عن الجانب الأوكراني، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التفاهمات التي تجري مناقشتها مع موسكو.

 

لقاء روسي أمريكي في البيت الأبيض

 

وجاء لقاء ترامب ودميترييف بالتزامن مع استقبال البيت الأبيض ممثلين روس وأوكرانيين خلال فعالية نظمتها السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، بمناسبة وقف إطلاق النار المؤقت في مدينة أليشكي بمقاطعة خيرسون.

 

وأتاح وقف إطلاق النار تنفيذ مهمة إنسانية شملت إيصال مساعدات وإجلاء نحو 800 شخص من المنطقة.

 

وتزامنت هذه التحركات مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو وكييف، تمهيدا لاستئناف المفاوضات بشأن تسوية النزاع الأوكراني.

 

مفاوضات ثلاثية في أبوظبي

 

وتأتي تصريحات ترامب قبل الجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا، المقرر عقدها يومي 10 و11 نوفمبر الجاري في العاصمة الإماراتية أبوظبي.

 

وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أكد، في 3 نوفمبر، مشاركة وفد روسي برئاسة مساعد الرئيس فلاديمير ميدينسكي، موضحا أن المحادثات ستتناول الضمانات الأمنية، التي تشدد موسكو على ضرورة أن تكون متبادلة بين روسيا وأوكرانيا.

 

وأشار بيسكوف إلى أن ممثلين عن الدول الأوروبية لن يشاركوا في جولة أبوظبي، نظرا إلى الاتفاق على عقدها بصيغة ثلاثية، لكنه أكد أن مناقشة مستقبل منظومة الأمن الأوروبي ستتطلب لاحقا إجراء حوار مع الدول الأوروبية.

 

ومن جانبه، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن المفاوضات المرتقبة ستتناول الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد النزاع، وخفض التصعيد، والقضايا الإنسانية، إلى جانب الخطوات المقبلة نحو التوصل إلى السلام.

 

وكشف ويتكوف عن إجراء مشاورات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا، ومستقبل البنية الأمنية الأوروبية، وملفات إعادة الإعمار.

 

التحركات الدبلوماسية

 

تأتي التحركات الدبلوماسية الأمريكية والروسية في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية للنزاع في أوكرانيا، وسط استمرار الخلافات بشأن الضمانات الأمنية والترتيبات المستقبلية للأمن الأوروبي.

 

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد، في 3 نوفمبر، أن موسكو تدعو إلى إقامة نظام أوروبي عادل يقوم على الضمانات الأمنية المتبادلة، بدلا من الدخول في سباق تسلح جديد.

 

وتكتسب مفاوضات أبوظبي المقبلة أهمية في ظل طرح ملفات تتجاوز وقف العمليات العسكرية في أوكرانيا، لتشمل الترتيبات الأمنية المستقبلية والعلاقات بين روسيا والدول الأوروبية، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق نهائي بشأن هذه القضايا.

تم نسخ الرابط