23 ديسمبر الحكم.. إحالة متهمين بتفجير السفارة المصرية في إسلام آباد إلى المفتي
قررت الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، إحالة متهمين اثنين من عناصر تنظيم القاعدة إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، وذلك في القضية رقم 4228 لسنة 2026 جنايات الجمالية، المعروفة إعلاميًا بـ«خلية الجمالية»، والمتهمين فيها بالاشتراك مع آخرين في تفجير السفارة المصرية بمدينة إسلام آباد في باكستان خلال نوفمبر عام 1995، وحددت المحكمة جلسة 23 ديسمبر المقبل للنطق بالحكم.
وأسندت جهات التحقيق إلى المتهم الأول محمد حمدي، والمتهم الثاني محمد صلاح، تولي قيادة في جماعة إرهابية، أسست على خلاف أحكام القانون، وكان الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين.
ووفقًا لما جاء بأمر الإحالة والتحقيقات، تولى المتهم الأول مسؤولية قيادة إحدى أجنحة الدعم اللوجيستي بالجماعة، بينما تولى المتهم الثاني قيادة أحد الأجنحة العسكرية، وتدرج في المناصب القيادية داخل التنظيم حتى تولى مسؤولية الجماعة بالكامل.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم الأول، عقب سفره إلى باكستان، بايع أسامة بن لادن، واطلع على أهداف التنظيم ووسائله، وما تبناه من أفكار متطرفة، تضمنت تكفير الحاكم وضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء، واستهدافهم واستهداف المنشآت المهمة والحيوية، إلى جانب المنشآت الدبلوماسية وأبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم ودور عبادتهم، وأماكن تجمع وإقامة الأجانب، من خلال تنفيذ عمليات عدائية بهدف إسقاط الأنظمة الحاكمة والسيطرة عليها وإقامة ما أطلق عليه التنظيم «الخلافة» باستخدام القوة المسلحة.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الأول انخرط في صفوف التنظيم، وتلقى دورات فكرية لترسيخ أفكاره المتطرفة، وأخرى عسكرية لتعلم استخدام الأسلحة النارية بمختلف أنواعها، وتصنيع المفرقعات والأحزمة الناسفة، وتفخيخ السيارات، فضلًا عن التدريب على أساليب القتال.
وتابعت التحقيقات أن المتهمين، في منتصف عام 1995، عقدا اجتماعات مع قيادات بتنظيم القاعدة، وجرى الاتفاق على تنفيذ عملية إرهابية تستهدف السفارة المصرية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، باستخدام سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان، خلال أوقات الذروة، بهدف تدمير مبنى السفارة وقتل العاملين والمتواجدين بها.
ووفقًا للتحقيقات، جاء التخطيط للعملية بدعوى الانتقام من النظام المصري آنذاك، على خلفية ضبط عدد من عناصر التنظيم ومحاكمتهم، فضلًا عن اتهام دبلوماسيين وموظفي السفارة بنقل معلومات عن عناصر التنظيم إلى الجهات الأمنية المصرية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول أُلحق بمجموعة الرصد والمراقبة، المكلفة بتحديد أوقات الذروة وحركة الدبلوماسيين والمواطنين المصريين داخل السفارة، فيما أُلحق المتهم الثاني بالمجموعة المسؤولة عن تجهيز السيارتين المفخختين ونقلهما إلى إسلام آباد، بناءً على تكليف من زعيم التنظيم.
وحددت المجموعة يوم 10 نوفمبر 1995 موعدًا لتنفيذ العملية، وانتقل المتهم الأول إلى محيط السفارة لرصد التحركات الأمنية وأي تغييرات على ما سبق رصده، وأبلغ قيادات التنظيم عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي بسير العمل داخل السفارة وتوافد المواطنين والدبلوماسيين عليها.
وبحسب ما ورد بالتحقيقات، شاهد المتهم الثاني، برفقة عدد من كوادر التنظيم، سيارة نقل يستقلها مسلحون أطلقوا وابلًا من الأعيرة النارية باستخدام أسلحة كلاشينكوف تجاه قوات تأمين السفارة، أعقب ذلك تقدم سيارتين مفخختين سبق الاشتراك في تجهيزهما، واصطدامهما بمبنى السفارة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا داخل المبنى وخارجه.



