هل تتحول توصيات منتدى مصر 2026 إلى نتائج ملموسة؟.. نائب يطالب بجداول زمنية للتنفيذ
أشاد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، بالتحركات التي تنفذها الحكومة خلال الفترة الأخيرة لترجمة توصيات ومخرجات منتدى مصر 2026 إلى إجراءات عملية، استجابة لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن سرعة تحرك الوزارات والجهات الحكومية تعكس توجهًا جادًا للانتقال من مرحلة الحوار وطرح الرؤى إلى التنفيذ من خلال برامج محددة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم.
وقال كشر، في بيان له، إن تحركات الحكومة في ملف الأجور تمثل أحد أبرز محاور الاستجابة للتكليفات الرئاسية، لا سيما في ظل العمل على إعداد خطة لزيادة الحد الأدنى للأجور، إلى جانب الإجراءات المعلنة لتحسين دخول المعلمين وأعضاء المهن الطبية، ودراسة الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.
وأشار إلى أن الاستثمار في العنصر البشري وتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين يمثلان أساسًا مهمًا لتطوير أداء المؤسسات الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين.
حوافز صناعية لدعم الإنتاج وتشغيل المصانع المتعثرة
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الحوافز التي أعلنتها الحكومة لدعم القطاعين الصناعي والاستثماري تمثل خطوة مهمة لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية، موضحًا أن التحركات تضمنت تقديم حوافز تستهدف نحو 6 آلاف مصنع، وإطلاق مبادرات لمساندة شباب المصنعين، والعمل على إعادة تشغيل المصانع المتعثرة.
كما تشمل هذه الإجراءات تحديث برنامج رد أعباء الصادرات، ودراسة منح مزيد من الحوافز للأنشطة الخدمية، بما يدعم جذب الاستثمارات، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة.
التعليم والصحة ضمن أولويات التحركات الحكومية
وأوضح كشر أن جهود الحكومة امتدت إلى قطاعي التعليم والصحة، من خلال العمل على تحسين أوضاع المعلمين، ودعم البحث العلمي والابتكار عبر برنامج «دولة الابتكار»، إلى جانب إطلاق مبادرة «نور صغير» للكشف المبكر عن أورام الأطفال، وإقرار مزايا مالية لأعضاء المهن الطبية.
وأكد أن هذه الإجراءات تبرز أهمية التعامل مع القطاعات الخدمية باعتبارها ركائز أساسية في خطط التنمية، وليس مجرد بنود ضمن الإنفاق الحكومي، لما لها من تأثير مباشر في بناء الإنسان وتحسين جودة حياته.
مضاعفة باقات الإنترنت وتوفير 200 ألف وحدة سكنية
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أهمية الإجراءات التي شهدها قطاعا الاتصالات والإسكان، وفي مقدمتها مضاعفة سعة باقات الإنترنت الأرضي الأساسية دون زيادة في الأسعار، والتحركات الخاصة بتوفير 200 ألف وحدة سكنية لمحدودي الدخل.
ولفت إلى أن هذه التحركات تتزامن مع جهود تطوير الخدمات الرقمية وتيسير إجراءات الاستثمار والتراخيص، موضحًا أن تنوع الملفات التي تشملها الإجراءات الحكومية يعكس اتساع نطاق العمل على تحويل توصيات المنتدى إلى برامج تنفيذية ترتبط باحتياجات المواطنين وتدعم النشاط الاقتصادي.
كشر يطالب بجداول زمنية ومؤشرات لمتابعة التنفيذ
وشدد محمد مصطفى كشر على أهمية مواصلة التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، مع وضع جداول زمنية محددة لتنفيذ كل توصية، والإعلان بصورة دورية عن معدلات الإنجاز ومؤشرات قياس الأداء، بما يتيح تقييم النتائج التي تحققت على أرض الواقع.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لما أعلنته الحكومة من خطط وحوافز ومبادرات، والعمل على ضمان تحولها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، وتنعكس إيجابيًا على معدلات الإنتاج والتشغيل والاستثمار، بما يدعم مستهدفات الدولة في بناء اقتصاد قوي وتحسين جودة الحياة.