رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حنان يوسف: الهجرة مسؤولية مشتركة.. والإعلام شريك في تعزيز التفاهم ومواجهة الصور النمطية

الندوة
الندوة

ناقشت ندوة فكرية بعنوان «الهجرة بين الإعلام والسياسة.. نحو تواصل أعمق بين الشعوب»، الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لقضية الهجرة، ودور الإعلام في تشكيل الصورة الذهنية عن المهاجرين ومواجهة الصور النمطية وخطاب الكراهية، إلى جانب تحديات الاندماج وهجرة العقول والكفاءات العربية.

ونظمت الندوة لجنة الشؤون السياسية والخارجية ولجنة الشؤون الإعلامية والاتصالية بالمنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي (ADICO)، والاتحاد العربي للإعلام والثقافة، عبر منصة «Zoom»، بمشاركة نخبة من الدبلوماسيين والأكاديميين والإعلاميين والخبراء من مصر وعدد من الدول العربية.

وأدارت الندوة الدكتورة حنان يوسف، رئيسة المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي ورئيسة الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، مؤكدة أهمية التعاون العربي في مناقشة قضايا الهجرة، وتعزيز التواصل بين الشعوب، والاستفادة من الكفاءات العربية بالخارج.

وأكد السفير الدكتور محمد الشاذلي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الهجرة قضية متعددة الأبعاد ترتبط بالاقتصاد والأمن وحقوق الإنسان، منتقدًا تصاعد الخطابات العنصرية ضد المهاجرين العرب والمسلمين والأفارقة، ومشددًا على مسؤولية الإعلام في تصحيح الصور النمطية ومواجهة التمييز.

ومن جانبها، استعرضت الدكتورة صوفية الهمامي، الكاتبة والإعلامية التونسية، تجربة بلادها في ملف الهجرة، مشيرة إلى أهمية إبراز قصص نجاح المهاجرين، وعدم الاقتصار على تغطية حوادث الهجرة غير النظامية، محذرة من تداعيات هجرة الكفاءات على القطاعات الحيوية.

وأكدت الدكتورة مشيرة خطاب، رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، أن معالجة أسباب الهجرة تتطلب توفير حياة كريمة وفرص عمل مناسبة داخل الدول المصدرة، وتعزيز التعاون الدولي لحماية المهاجرين من الاستغلال والاتجار بالبشر.

وفي محور هجرة العقول، أوضح الدكتور يسري الجمل، وزير التعليم المصري الأسبق، أن هجرة الكفاءات يمكن أن تحقق فوائد للدول العربية من خلال تحويلات العاملين بالخارج ونقل الخبرات والمعارف، مشددًا على أهمية تأهيل الشباب وتوفير فرص العمل القانونية.

كما أكدت الدكتورة منى الحديدي، أستاذة الإعلام، ضرورة تطوير الخطاب الإعلامي بشأن الهجرة، وتوعية الشباب بقوانين الإقامة والعمل وثقافات المجتمعات المستقبلة، فيما دعا الدكتور عبد الكريم الوزان، أستاذ الإعلام ورئيس جامعة سابق، إلى مواجهة الشائعات والدعاية المضللة وتعزيز دور الإعلام في تشكيل الوعي.

وتناول المشاركون تجارب الهجرة في تونس والعراق ولبنان والسويد، والتحديات المرتبطة بالاندماج والحفاظ على الهوية الثقافية، مؤكدين أهمية التواصل بين المهاجرين وسفارات بلدانهم والاستفادة من خبراتهم في دعم التنمية.

واختتمت الدكتورة حنان يوسف الندوة بالتأكيد على أن نجاح تجربة الهجرة مسؤولية مشتركة بين المهاجرين والحكومات والمجتمعات المستقبلة، داعية إلى استمرار الحوار العربي لتحويل الهجرة إلى فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون والتفاهم بين الشعوب.

تم نسخ الرابط