نائب يطرح 4 آليات لتحويل الحوافز الاستثمارية إلى وظائف حقيقية ومكاسب للمواطنين
أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أهمية تبني سياسات استثمارية جديدة تجعل توفير فرص العمل أحد المعايير الرئيسية للاستفادة من الحوافز والمزايا التي تقدمها الدولة للمستثمرين، مشيرًا إلى أن نجاح أي مشروع استثماري لا يجب أن يُقاس فقط بحجم رأس المال أو الأرباح المحققة، وإنما بمدى ما يقدمه من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وما يوفره من فرص عمل حقيقية للمواطنين.
خطوات مهمة لتحسين مناخ الاستثمار وربط الحوافز بالأهداف التنموية
وقال سليم، في تصريحات له، إن الدولة المصرية حققت خلال السنوات الماضية خطوات مهمة في تحسين مناخ الاستثمار وتقديم حوافز متنوعة لجذب رؤوس الأموال، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب توجيه هذه الحوافز بصورة أكثر ارتباطًا بالأهداف الاجتماعية والتنموية، وفي مقدمتها مواجهة البطالة وفتح آفاق جديدة أمام الشباب للانخراط في سوق العمل.
وأوضح أن المرحلة الحالية تستدعي إعادة النظر في معايير تقييم المشروعات المستفيدة من المزايا الاستثمارية، بحيث لا يقتصر الاهتمام على حجم الاستثمارات والتوسعات الرأسمالية، بل يمتد إلى قياس أثرها المباشر على التشغيل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
ربط حجم المزايا الاستثمارية بعدد فرص العمل المستهدفة
وطالب وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب بوضع إطار واضح يربط بين حجم المزايا والحوافز التي يحصل عليها المستثمر، وقدرته الفعلية على توفير وظائف مستقرة ولائقة، مؤكدًا أن هذا التوجه يحقق معادلة متوازنة تضمن حصول المستثمر الجاد على الدعم المناسب، وفي الوقت نفسه تعظم استفادة المجتمع والاقتصاد الوطني من المشروعات الجديدة.
وأشار إلى أن ربط الحوافز بمعدلات التشغيل من شأنه تشجيع الاستثمارات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي الأكبر، وتحفيز الشركات على التوسع في توظيف العمالة المصرية، بما يدعم جهود الدولة في مواجهة البطالة وتعزيز الإنتاج.
4 آليات مقترحة لتحويل الحوافز الاستثمارية إلى فرص عمل حقيقية
واستعرض الدكتور محمد سليم أربع آليات مقترحة لتنفيذ هذه الرؤية، تتمثل الآلية الأولى في إعداد مؤشرات تشغيل ملزمة للمشروعات المستفيدة من الحوافز، تتضمن تحديد أعداد الوظائف المستهدف توفيرها، ووضع جداول زمنية واضحة لتنفيذ التعهدات الخاصة بالتشغيل.
وتقوم الآلية الثانية على منح مزايا وحوافز أكبر للمشروعات التي توفر وظائف مستقرة، وتلتزم بتوفير الحماية الاجتماعية والتأمينية للعاملين، إلى جانب رفع مستويات الأجور وتحسين بيئة العمل، بما يضمن تحقيق الاستقرار الوظيفي والحفاظ على حقوق العمال.
أما الآلية الثالثة فتتمثل في إنشاء قاعدة بيانات رقمية موحدة تربط الجهات المعنية بالاستثمار والعمل، بما يتيح متابعة معدلات التشغيل الفعلية، وقياس مدى التزام المشروعات بتعهداتها، وتقييم النتائج المحققة بصورة دورية وشفافة.
وتتضمن الآلية الرابعة تشجيع المستثمرين على المشاركة في برامج التدريب المهني والتكنولوجي، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية مؤهلة، وتطوير مهارات الشباب بما يتوافق مع احتياجات المشروعات الحديثة ومتطلبات سوق العمل.
الاستثمار المرتبط بالتشغيل يدعم دخول الأسر والاستقرار الاجتماعي
وأكد سليم أن ربط الاستثمار بالتشغيل يمثل أحد أهم السبل لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر شمولًا واستدامة، وزيادة دخول الأسر وتحسين مستوى المعيشة، فضلًا عن دعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن الحوافز الاستثمارية يجب أن تتحول من مجرد امتيازات مالية تقدم للمستثمرين إلى أداة فعالة لصناعة فرص العمل وبناء الإنسان المصري، مشددًا على أهمية توجيه الاستثمارات نحو مشروعات تحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا وتوفر فرصًا حقيقية للشباب.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار الأكثر نجاحًا هو الذي يحقق الربح للمستثمر، ويصنع في الوقت نفسه مستقبلًا أفضل للاقتصاد الوطني والمواطن المصري، بما يضمن تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وتحسين مستوى معيشة المواطنين.