قبل الحصول على الدعم النقدي.. حالات تعرضك للحبس والغرامة وفقًا للقانون الجديد
حدد قانون التضامن الاجتماعي الجديد عقوبات قانونية على كل من يحصل على مساعدات الدعم النقدي دون وجه حق، سواء من خلال تقديم بيانات غير صحيحة للحصول على الدعم، أو إخفاء بيانات كان يتعين الإفصاح عنها، مع إلزام المخالف برد جميع المبالغ التي حصل عليها بالمخالفة لأحكام القانون.
الحبس والغرامة عقوبة الحصول على الدعم ببيانات غير صحيحة
ونصت المادة (44) من القانون على معاقبة كل من توصل إلى صرف مساعدات دعم نقدي دون وجه حق، نتيجة إثبات أو تقديم بيانات غير صحيحة في طلب الحصول على الخدمة، أو الامتناع عن تقديم بيانات يتعين الإفصاح عنها وفقًا لأحكام القانون مع علمه بذلك، ورفض رد المبالغ التي صُرفت له دون وجه حق بعد إنذاره من المديرية المختصة.
وحدد القانون العقوبة بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على 6 آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
إنذار رسمي ومهلة 60 يومًا لرد المبالغ المستحقة
واشترط القانون لرد المبالغ التي حصل عليها المستفيد دون وجه حق، توجيه إنذار إليه بخطاب مسجل بعلم الوصول، يتضمن قيمة المبالغ المستحقة عليه، على أن يلتزم بردها خلال 60 يومًا من تاريخ الإنذار.
كما نص على أن تقضي المحكمة، إلى جانب العقوبة المحكوم بها، برد المبالغ التي تم الحصول عليها دون وجه حق، بما يضمن استرداد أموال الدعم المصروفة بالمخالفة للقانون.
التصالح في جرائم صرف الدعم النقدي دون وجه حق
وأتاح القانون إمكانية انقضاء الدعوى العمومية بالتصالح، حال قيام المتهم برد المبالغ التي حصل عليها دون وجه حق، بالإضافة إلى سداد تعويض يعادل نصف قيمة هذه المبالغ، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات المقررة قانونًا.
أهداف قانون التضامن الاجتماعي الجديد
ويستهدف قانون التضامن الاجتماعي الجديد تحسين شبكة الأمان الاجتماعي وتوسيع مظلة الحماية والضمان الاجتماعي، مع إتاحة المرونة اللازمة لربط التدخلات الاجتماعية بالمتغيرات الاقتصادية، بما يسهم في توفير حماية أفضل للأسر الأكثر فقرًا والأقل دخلًا.
كما يركز القانون على كفالة حقوق الفئات الأولى بالرعاية وتوفير أكبر قدر من الحماية لها، وفي مقدمتها الأشخاص ذوو الإعاقة والمسنون والأيتام، بما يعزز فرص دمجهم في المجتمع وضمان حصولهم على حقوقهم والخدمات التي يحتاجون إليها.
ويتضمن القانون تطبيق منهج الدعم المشروط بهدف الاستثمار في الإنسان وتحسين مؤشرات التنمية، من خلال الاهتمام بصحة الأطفال خلال الألف يوم الأولى من حياتهم ومرحلة الطفولة المبكرة، وتعزيز الرعاية الصحية للمرأة الإنجابية، إلى جانب متابعة انتظام الأطفال في العملية التعليمية.
ويستهدف القانون كذلك المساهمة في تحقيق تكافؤ الفرص داخل المجتمعات المحلية، بما يشمل النوع الاجتماعي والفئات العمرية والنطاق الجغرافي، وقطاعات الصحة والتعليم والإسكان والتمكين الاقتصادي، بما يضمن إتاحة الفرص بصورة أكثر عدالة بين مختلف فئات المجتمع.
كما يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تطبيق قواعد الاستهداف وتحديد مستوى الفقر للأسرة، باستخدام اختبارات تقيس مؤشرات الفقر وآليات الاستحقاق، بما يضمن توجيه المساعدات النقدية إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد الحماية الاجتماعية.