أسعار النفط اليوم.. برنت يهبط دون 94 دولارًا وبرميل الخام يواصل النزيف
واصلت أسعار النفط اليوم تراجعها مع بداية تعاملات الخميس 5 نوفمبر 2026، بعدما هبط خام برنت القياسي إلى أقل من 94 دولارًا للبرميل، متأثرًا بموجة بيع قوية في الأسواق العالمية، عقب تراجع المخاوف من تصعيد عسكري جديد في الشرق الأوسط وارتفاع التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية للحرب مع إيران.
وسجل خام برنت نحو 93.82 دولار للبرميل، منخفضًا بنسبة 0.85%، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 86.92 دولار، بخسائر بلغت 1.36%، وفق أحدث بيانات التداول المنشورة صباح الخميس.
وجاء هذا التراجع بعد خسائر حادة تجاوزت 8% خلال جلسة الأربعاء، ما يعكس التحول السريع في اتجاهات المستثمرين، مع إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدفع أسعار الخام إلى مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية.
وتحظى أسعار النفط اليوم بمتابعة واسعة من الأسواق والحكومات وشركات الطاقة، نظرًا إلى تأثيرها المباشر في تكاليف الإنتاج والنقل وأسعار الوقود، فضلًا عن انعكاساتها على معدلات التضخم والاقتصاد العالمي.
خام برنت يفقد مستويات مرتفعة ويهبط دون 94 دولارًا
سجل خام برنت، المعيار العالمي لتسعير النفط، نحو 93.82 دولار للبرميل في بداية تعاملات الخميس، بعدما تعرض لضغوط بيعية قوية خلال الجلسات السابقة.
وكان الخام قد خسر نحو 8.7% في جلسة الأربعاء، بعدما تراجع سعر العقود الآجلة بنحو 8.98 دولار ليستقر عند 94.62 دولار للبرميل، وفق بيانات رويترز.
أما خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأمريكي، فقد تراجع إلى 86.92 دولار للبرميل، منخفضًا بنسبة 1.36% في التعاملات المبكرة، بعدما سجل خسائر قوية في الجلسة السابقة.
ويعكس الفارق بين أسعار الخامين اختلاف طبيعة كل منهما ومناطق إنتاجه وتداوله، إلا أن تحركاتهما تظل مرتبطة بالعوامل الأساسية المؤثرة في سوق الطاقة العالمية، وعلى رأسها مستويات الإمدادات والطلب والتوترات السياسية.
لماذا تراجعت أسعار النفط العالمية؟
ارتبط هبوط أسعار النفط بتطورات المشهد السياسي الأمريكي، بعد نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي عززت توقعات الأسواق بشأن زيادة الضغوط على الإدارة الأمريكية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب مع إيران.
وتراجعت مخاوف المستثمرين من تصعيد عسكري جديد، بعدما ظهرت مؤشرات على أن نتائج الانتخابات قد تحد من الخيارات العسكرية المتاحة أمام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتزيد فرص الاتجاه نحو المفاوضات.
كما ساهمت تصريحات ترامب بشأن عدم وجود خطط أمريكية فورية لشن ضربات على إيران في تهدئة بعض المخاوف التي كانت ترفع أسعار الخام، بالتزامن مع تحركات وساطة إقليمية تستهدف احتواء التصعيد.
لكن هذه التطورات لا تعني انتهاء المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة، إذ لا تزال المفاوضات تواجه عقبات، كما تظل احتمالات تجدد التوتر قائمة، وهو ما يجعل سوق النفط شديدة الحساسية لأي تطور سياسي أو عسكري جديد.
مضيق هرمز يظل ورقة مؤثرة في سوق الطاقة
رغم تراجع أسعار النفط اليوم، لا تزال حركة الإمدادات من منطقة الخليج أحد أهم العوامل التي تراقبها الأسواق، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز باعتباره ممرًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
وأي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق يمكن أن يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤثر في وصول الإمدادات إلى المستهلكين، وهو ما قد ينعكس سريعًا على أسعار الخام.
وتشير تقديرات السوق إلى أن التوصل إلى اتفاق سياسي قد يساهم في عودة كميات أكبر من النفط إلى الأسواق وتخفيف الضغوط على الإمدادات، لكن استمرار الخلافات قد يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية حاضرة في الأسعار.
هل تستمر خسائر أسعار النفط خلال الفترة المقبلة؟
تتوقف اتجاهات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة على مجموعة من العوامل، أبرزها تطورات الحرب مع إيران، ومستقبل المفاوضات، وحركة صادرات النفط من منطقة الخليج، إلى جانب مستويات الطلب العالمي ومخزونات الخام.
وفي حال استمرار المسار الدبلوماسي وتراجع مخاطر تعطل الإمدادات، قد تواجه الأسعار ضغوطًا إضافية مع تحسن توقعات المعروض العالمي.
في المقابل، فإن عودة التصعيد العسكري أو حدوث اضطرابات جديدة في طرق نقل النفط قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر، بما يفتح المجال أمام موجة ارتفاع جديدة.

