أسعار النفط ترتفع مجددًا.. برنت يتجاوز 104 دولارات وسط ترقب حرب إيران
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر 2026، وسط تقلبات في الأسواق العالمية مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالحرب مع إيران، وترقب الموقف الأمريكي بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في ظل تداخل المسارات العسكرية والدبلوماسية وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 82 سنتًا، بما يعادل 0.8%، لتصل إلى 104.42 دولار للبرميل، بحلول الساعة 05:10 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 50 سنتًا، أو 0.5%، لتسجل 96.59 دولار للبرميل.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتابع فيه أسواق الطاقة مسار الحرب مع إيران، وما قد تفرضه من تداعيات على حركة الإمدادات النفطية، إلى جانب ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وانعكاساتها المحتملة على توجهات الإدارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
أسعار النفط تتعافى بعد خسائر الجلسة السابقة
جاء ارتفاع أسعار النفط بعد أن أنهى خام برنت الجلسة السابقة على تراجع تجاوز 1%، متجهًا إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، مع متابعة المستثمرين للمحادثات والتحركات السياسية الرامية إلى إنهاء الحربين في أوكرانيا وإيران.
وتعكس عودة الأسعار إلى الارتفاع استمرار حساسية سوق النفط تجاه أي تطورات تتعلق بالصراعات الجيوسياسية، خاصة مع صعوبة تحديد المسار الذي ستتخذه المواجهات خلال الفترة المقبلة، ومدى انعكاس ذلك على حركة التجارة وإمدادات الخام العالمية.
وتظل أسعار النفط مرتبطة بمدى اتساع نطاق التصعيد أو نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء الصراعات، إذ يمكن لأي تطور عسكري جديد أن يعيد مخاوف نقص الإمدادات إلى واجهة الأسواق، في حين قد يؤدي إحراز تقدم في مسارات التهدئة إلى تخفيف الضغوط على الأسعار.
انتخابات أمريكا تزيد حالة عدم اليقين
وتزامن صعود أسعار النفط مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وسط تقديرات أشارت إلى احتمالية حصول الحزب الديمقراطي على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، على حساب الحزب الجمهوري.
وتكتسب الانتخابات أهمية بالنسبة للأسواق، بالنظر إلى انعكاس نتائجها المحتملة على قدرة إدارة دونالد ترامب على تمرير سياساتها خلال الفترة المتبقية من ولايته الرئاسية الثانية، خاصة في الملفات الاقتصادية والخارجية المرتبطة بأسواق الطاقة.
وتراقب الأسواق الأمريكية تأثير التوازنات الجديدة المحتملة داخل الكونجرس على القرارات السياسية، في وقت تتزايد فيه أهمية الموقف الأمريكي من الحرب مع إيران، سواء على مستوى التحركات العسكرية أو المساعي الدبلوماسية.
تصريحات ترامب تربك توقعات سوق النفط
وفي قراءة لتحركات السوق، قالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم توقعات السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن الإشارات المتباينة الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع استمرار الضربات العسكرية وصدور تصريحات تقلل من أهمية التصعيد، جعلت من الصعب على المتعاملين تحديد اتجاه واضح للأسواق.
وتوضح هذه الحالة حجم التباين في تقديرات المستثمرين بشأن مستقبل أسعار النفط، إذ تتداخل التطورات الميدانية مع التصريحات السياسية، بما يجعل رد فعل الأسواق سريعًا تجاه أي مستجدات قد تغير توقعات استمرار الحرب أو فرص التوصل إلى تسوية.

