«فرصة ثانية» لإنقاذ الطلاب من التسرب الدراسي.. تحرك برلماني يطالب الحكومة بمشروع قومي لإعادتهم للتعليم
تقدم النائب أشرف أمين ، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن إطلاق مشروع قومي تحت مسمى «فرصة ثانية»، يستهدف مواجهة ظاهرة التسرب الدراسي وإنقاذ آلاف الطلاب من الخروج المبكر من المنظومة التعليمية.
ظاهرة التسرب الدراسي
ويستهدف المقترح إعادة دمج الطلاب المتسربين أو المعرضين لترك الدراسة في التعليم النظامي، أو توفير مسارات بديلة للتعليم المجتمعي والتدريب المهني المعتمد، بما يمنحهم فرصة جديدة لاستكمال تعليمهم واكتساب مهارات تساعدهم على دخول سوق العمل.
وأكد النائب أشرف أمين أن التسرب الدراسي يمثل أحد أخطر التحديات التي تهدد مستقبل الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن خطورة الظاهرة لا تتوقف عند حرمان الأطفال والشباب من حقهم في التعليم، لكنها تمتد إلى زيادة معدلات الأمية والبطالة والفقر، فضلًا عن إهدار طاقات بشرية كان من الممكن تأهيلها للمشاركة في بناء الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب الانتقال من مواجهة نتائج التسرب بعد وقوعه إلى التدخل المبكر لمنع حدوثه، من خلال إطلاق مشروع «فرصة ثانية» باعتباره مبادرة قومية متكاملة، تضمن رصد الطلاب المعرضين للانقطاع عن الدراسة ومتابعة أوضاعهم قبل خروجهم من المنظومة التعليمية.
وطالب بإنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة بالتنسيق بين وزارات التربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والجهات المعنية، لحصر الطلاب المتسربين والمعرضين للتسرب، وتحديد الأسباب التي تدفعهم إلى ترك المدارس، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو مرتبطة ببعد المسافة وصعوبة الوصول إلى المؤسسات التعليمية.
كما دعا إلى توفير مسارات مرنة لعودة هؤلاء الطلاب إلى المدارس، أو إلحاقهم ببرامج التعليم المجتمعي والتدريب المهني المعتمد، مع تقديم مساعدات وحوافز للأسر الأكثر احتياجًا، وربط برامج التدريب بفرص عمل حقيقية، حتى لا يعود الشباب مرة أخرى إلى دائرة التسرب.
وطرح عضو مجلس النواب عددًا من التساؤلات أمام الحكومة، بشأن أسباب عدم وجود قاعدة بيانات موحدة تكشف مبكرًا عن الطلاب المعرضين للتسرب، والجدول الزمني المقترح لإطلاق مشروع «فرصة ثانية»، والاعتمادات المالية المخصصة لتنفيذه، إلى جانب آليات ضمان حصول الملتحقين ببرامج التعليم والتدريب على شهادات معتمدة.
وشدد أشرف أمين على ضرورة تبني الحكومة للمشروع باعتباره استثمارًا في الإنسان المصري وحماية لمستقبل الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن مواجهة التسرب الدراسي تحتاج إلى خطة تنفيذية واضحة وتدخل عاجل يضمن عدم فقدان أي طفل فرصته في التعليم والحياة الكريمة.